"عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عَمْروُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الثَّقَفِيُّ أَنَّهُ أخْبَرهَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الدَّجَّالَ فَقَالَ: يأتِي سِبَاخ الْمَدِيَنةِ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهَا أَنْ يدخل نقابها فتنتفض المَدِينَةُ بِأَهْلِهَا نَفْضَةً أَوْ نَفْضَتَيْنِ، وَهِي الزَّلَزلَةُ فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ مِنْهَا كُلُّ مُنَافِقٍ وَمُنَافِقَةٍ، ثُمَّ يُولِّي الدَّجَّالُ قِبلَ الشَّامِ ثُمَّ يَأتِي بعضَ جِبَالِ الشَّامِ فَيُحَاصِرُهُم وَبَقِيَّةُ الْمُسْلِمِينَ يومئذٍ مُعْتَصِمُونَ بِذرْوَةِ جَبَلٍ مِنْ جِبَال الشَّامِ، فَيْحَاصِرهُمُ الدَّجَالُ نَازِلًا بِأَصْلِهِ حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيْهِم الْبَلَاءُ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمينَ يَا مَعْشَرَ المُسْلِمينَ: حَتَّى مَتَى أَنْتُم هَكَذَا وَعَدُوُّ اللهِ نَازِلٌ بِأَرْضِكُمْ هكذا؟ هَلْ أَنْتُمْ إلَّا بَيْنَ إحْدَى الْحُسَنَييْنِ، بَيْنَ أَنْ يَسْتَشْهِدَكُمْ اللهُ أو يُظْهِرَكُمْ فيبايعون عَلَى الْمَوت بَيْعَةً
يَعْلَمُ اللهُ - تَعَالَى- بهَا الصِّدْقَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ تأخذهم ظُلْمَةٌ لا يُبْصِرُ امْرُؤٌ فيها كَفَّهُ، فَيَنْزِلُ ابْنُ مَرْيَمَ فيحسر عن أَبْصَارِهِمْ وَبْينَ أَظْهُرِهِم رَجُلٌ عَلَيْهِ لأمَتُهُ يقولون: مَنْ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللهِ؟ فَيَقُولُ: أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُه، وَرُوحُهُ، وَكَلِمَتُهُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ، اخْتَارُوا بين إحدى ثلاث بَيْنَ أَنْ يبعَثَ اللهُ عَلَى الدَّجَّالِ وَعَلَى جُنُودِهِ عذابًا مِنَ السَّمَاءِ أوَ يَخْسِفَ بِهُمُ الأَرْضَ، أوَ يُسَلِّط عَلَيْهِم سِلاحَكُم، وَيَكُفَّ سِلاحَهُم عَنْكُمْ فَيَقُولُونَ: هَذِهِ يَا رَسُولَ اللهِ أَشْفَى لِصُدُوِرنَا وَنُفُوسِنَا فَيَوْمَئِذٍ يُرَى اليَهُودي الْعَظِيمُ الأكُولُ الشَّرُوبُ لَا يقلُّ عدةَ سَيْفَه مِنَ الرِّعْدةِ، فَيَنْزِلُونَ إِلَيْهِمْ فَيُسَلطُونَ عَلَيْهمْ، وَيَذُوبُ الدَّجَّالُ حين يَرَى ابْنَ مَرْيَمَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ حَتى يأتِيه أَو يُدركه عِيسَى فَيَقْتُلَهُ".
Add your own reflection below:
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.