"عَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ: أَوَّلُ مَا دَعَانِى إِلَى الإسْلَامِ أَنَّا كُنَّا قَوْمًا غُربَا: فَأَصَابْتنَا السَّنَةُ فَحَمَلْتُ أُمِّى وَأَخِى "أنيسًا" أَتَيْنَا إِلَى أصْهَارٍ لنا عَلَى "بأعلى" نَجْدٍ، وَذَكَرَ قِصَّةَ مُنَافرَةِ أَخِيهِ وَالشَّاعِرِ ودريد بن الصمة، ومقاضاة أُنَيْسٍ لدُرَيْدٍ إِلَى خَنْسَاءَ "وقال" وَأَقْبَلتُ وَجِئْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ وَمِمنْ أَنْتَ؟ وَمِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ وَمَا جَاءَ بِكَ؟ فَأَنْشَأتُ أُعْلِمُهُ الْخَبَر، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ كنتَ تَأكُلُ وَتَشْرَبُ؟ "فَقُلْتُ" مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، فَقَالَ أما إنه طَعَامُ "طُعْمٍ" طَعمَةٍ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: ائْذَنْ لِىَ أُعَشِّيه، قَالَ: نَعَمْ، فَدَخَلَ أَبُو بَكر "ثم" فَأَتَى بِزَبيبٍ مِنْ زَبِيبِ الطَّائِفِ، فَجَعَلَ يُلْقِيهِ لَنَا قَبْضًا قَبْضًا "قبصًا قبصًا" وَنَحْنُ نَأكلُ مِنْهُ حَتَى تَمَلانَا مِنْهُ فَقَالَ لي رَسُولُ الله ﷺ يَا أَبَا ذَرٍّ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ، فَقَالَ: أَما إِنَّهُ قَدْ رُفِعَتْ إِلِىَّ "أولى" أَرْضِى وَهِىَ ذَاتُ مَاءٍ لا أَحْسَبُهَا إِلَّا تِهَامَةَ، فَأخْرُجْ إِلَى قَوْمِكَ فَادْعُهُمْ إِلَى مَا دَخَلْتَ فِيهِ".
Add your own reflection below:
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.