"عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ وَهْب عَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَبْعَةِ رَهْطٍ شَهِدُوا بَدْرًا كُلُّهُمْ رَفَعُوا الحديثَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: إِنَّ الله يَدْعُو نُوحًا يَوْمَ القيَامَةِ أَوَّلَ النَّاسِ، فَيَقُولُ: مَاذَا أَجَبْتُمْ نُوحًا؟ فَيَقُولُونَ: مَا دَعَانَا وَمَا بَلَّغَنَا، وَلاَ نَصَحَنَا وَلاَ أمَرَنَا وَلا نَهَانَا، فَيَقُولُ نُوحٌ: دَعَوْتُهُمْ يَا رَبِّ دُعَاءً فَاشِيًا فِى الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ، أُمَّةً بَعْدَ أُمَّة حَتَّى انْتَهَى إِلَى خَاتَم النَّبِيِّينَ أحْمَدَ، فَانْتسَخَهُ وَقَرَأهُ وآمَنَ بهِ وَصَدَّقَهُ، فَيَقُولُ الله تَعَالَى لِلمَلائِكَةِ: ادْعُو أحْمَدَ وَأُمّتهُ، فَيَأتِى رَسُولُ الله ﷺ وَأُمَّتهُ يَسْعَى نُورهُمْ بَيْنَ أَيْديهِمْ، فَيَقُولُ نُوح لِمُحَمَّد وَأُمَّتِهِ: هَلْ تَعْلَمُونَ أنِّى بَلَّغْتُ قَوْمِى الرِّسَالَةَ وَاجْتَهَدتُ لَهُمْ بِالنّصِيحَةِ، وَجَهَدْتُ أَنْ اسْتَنْقِذَهُمْ مِنَ النَّارِ سِرًا وَجِهَارًا، فَلَمْ يَزِدْهُمْ دعُائِى إِلاَّ فِرَارًا، فَيَقُولُ رَسُولُ الله ﷺ : فَإنَّا نَشْهَدُ بِمَا أشْهَدْتَنَا بِه، إِنَّكَ فِى جَمِيع مَا قُلتَ مِنَ الصَّادِقِينَ، فَيَقُولُ قَوْمُ نُوحٍ: وَأنَّى عَلِمْتَ هَذَا يَا أحْمَدُ أنْتَ وَأُمَّتُكَ، وَنَحْنُ أوَّلُ الأُمَم، وَأَنْتَ وَأُمَّتُكَ آخِرُ الأُمم؟ فَيَقُولُ: بِسْم الله الرحْمنِ الرَّحِيم {إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ} () قَرَأ السُّورَةَ حتَّى خَتَمَهَا، فَإِذَا خَتَمَهَا قَالَتْ أُمَّتهُ؟ نَشْهَدُ أَنَّ هَذَا لَهُوَ القَصَصُ الحَقُّ، فَيَقُولُ الله - ﷻ - عِنْدَ ذَلِكَ: {وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ} ( *)، فَهُمْ أَوَّلُ مَنْ يَمْتَازُ فِى النَّارِ ".
Add your own reflection below:
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.