"عَنْ عَلِيٍّ قال: لما ماتت فاطمة بنتُ أَسَدِ بْنِ هاشمٍ كَفَّنَهَا رسولُ الله ﷺ فِي قَمِيصه، وَصَلَّي عَلَيْهَا، فكَّبرَ عليها سبعين تكبيرةً، وَنَزَلَ في قَبْرِهَا، فَجَعَلَ يُومِيءُ فِي نَوَاحِي الْقَبْرِ كَأَنَّهُ يُوَسِّعُهُ، وَيُسَوِّي عَلَيْهَا، وَخَرَجَ مِنْ قَبْرِهَا، وَعَيْنَاهُ
تَذْرِفَانِ، وَحَثَا فِي قَبْرِهَا، فَلَمَّا ذَهَبَ قَالَ لَهُ عُمَرُ بنُ الخطابِ: يَا رَسولَ الله رَأَيْتُكَ فَعَلتَ عَلَى هَذِهِ الْمَرْأَةِ شَيْئًا لَمْ تَفْعَلهُ عَلَى أَحَدٍ، فقالَ: يَا عُمَرُ هَذِهِ الْمَرْأَةُ كَانَتْ أُمِّي بَعْدَ أُمِّي الَّتِي وَلَدَتْنِي. إِنَّ أَبَا طَالِبٍ كَانَ يَصْنَعُ الصَّنِيعَ وَتَكُونُ لَهُ الْمَأدُبَةُ، وَكَانَ يَجْمَعُنَا عَلَى طَعَامِهِ، فَكَانَتْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ تُفْضِلُ مِنْهُ كُلَّ نَصِيبَنا فَأَعُودُ فِيهِ، وَإِنَّ جِبْرِيلَ أَخْبَرَنِي عَنْ رَبِّي أنَّهَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ أَنَّ الله - تعالى - أَمَرَ سَبْعِينَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُصَلَّونَ عَلَيْهَا".
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.