"أرِيتُ أنِّي دخلتُ الجنَّةَ، فسمعتُ خَشْفَةً بينَ يدي فقلتُ: مَنْ هذا يا جبريل؟ فقال: بلالٌ المُؤَذنُ، فنظرتُ فإِذا أعالى أهْل الجنَّةِ فُقَراءُ المهاجرينَ وذرارى المؤمنين، وإذا ليس فيه أحدٌ مِنَ الأغنياءِ والنساءِ، فقلت: ما لِي لا أَرى فِيها أحدًا أقلَّ مِنَ الأغنياءَ والنساءِ، فقال لي: أمَّا الأغنياءُ فإِنَّهم على الباب يحاسبون ويُمحَّصُون، وأمَّا النساء فألهاهُنَّ الأحمرانِ: الذَّهبُ والحريرُ، فخرجتُ مِنْ أحد الثمانيةِ أبْوابٍ، فإِذا أنا
بالميزان، فوضِعْتُ في كفةِ الميزان وأُمَّتى في كفَّة، فرجَحْتُ بِها، ثمَّ جئ بأبي بكرٍ فَوُضِعَ في كفةٍ، وأُمَّتِى في كفَّة فرجح بها، ثم جئ بعمرٍ فوضَع في كفةٍ وأُمَّتى في كفَّة فرجحَ بها ثُمَّ جعلوا يعرضون على أُمَّتِي رجلًا رجلا، فاستبْطَأتُ عبْدَ الرحمنِ بن عَوْفٍ فلمْ أرَهُ إِلا بَعْدَ يأسِه فلما رآنى بكى قُلتَ: عبد الرحمن بن عوْف، ما يبكيكَ؟ قال: والذي بعثك بالحقِّ ما رأيتُكَ (حتى) ظننتُ أنى: لا أراكَ أبدًا إِلا بعدَ المُشيِّباتِ قُلتَ: وما ذاك؟ قال: مِنْ كثرة مالِي، ما زِلتُ أُحاسَبُ بعْدَك وأُمحصُ".
Add your own reflection below:
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.