"عَن الشَّعْبِىِّ قَالَ: أَتَتِ امْرَأةٌ عُمَرَ فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنينَ مَا رَأَيْتُ عَبْدًا أَفْضَلَ مِنْ زَوجِىْ، إِنَّه لَيَقُومُ اللَّيْلَ مَا ينَامُ، وَيصُومُ النَّهَارَ مَا يُفْطِرُ، فَقَالَ جَزَاكِ الله خَيرًا، مِثْلُكِ أَثْنَى بِالْخيرِ وقَالَه، ثم وَلَّت، وَكَان كَعْبُ بنُ سَورٍ حَاضِرًا فَقَالَ: يا أَمِيرَ المُؤْمِنينَ أَلاَ أَعْدَيْتَ المَرأَةَ إذْ جَاءَتْ تَسْتَعْدِى؟ قَالَ: أَوَ لَيْسَ إِنَّما جَاءَتْ تُثْنِى عَلَى زَوْجِها وَتَذْكُرُ خِصَال الخير؟ فَقَالَ: وَالَّذى عَظَّم حَقَّكَ لَقَدْ جَاءَتْ تَسْتَعْدِى، فَقَالَ: عَلَىَّ بها - مَرَّتَيْن - فَجَاءَت، فَقَالَ عُمَر: اصْدُقِينِى وَلاَ بَأسَ بالْحَقِّ، فَقَالَتْ: يَا أَميرَ المُؤْمِنينَ إنِّى امْرَأةٌ وَإِنِّى لأَشْتَهِى مَا تَشْتِهى النِّسَاءُ، فَقَالَ يا كَعْبُ: اقْضِ بَيْنَهمَا فَإِنَّكَ قَدْ فَهِمْتَ مِنْ أَمْرِهَا مَا لَمْ أَفْهَمْ، فَقَاَلَ: يَا أَميرَ المُؤْمنينَ: يَحِلُّ لَهُ مِنَ النِّساءِ أَرْبَعٌ، فَلَه ثَلاَثَةُ أَيّامٍ وَثَلاَثَةُ
لَيالٍ يَتَعَبَّدُ فِيهِنَّ مَا شَاءَ وَلَها يَوْمُهَا وَلَيْلَتُها، فَقَالَ عُمَرُ: مَا الْحقُّ إِلاَّ هَذَا، اذْهَبْ فَأَنْتَ قَاضٍ عَلَى البَصْرَةِ".
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.