اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحُثُّنَا عَلَيْهِ وَيَتَعَهَّدُنَا عَلَيْهِ فَلَمَّا افْتُرِضَ رَمَضَانُ لَمْ يَحُثَّنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَتَعَهَّدْنَا عَلَيْهِ وَكُنَّا نَفْعَلُهُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ خَبَرُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ مَبْنِيٌّ بِخَبَرِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُمْ قَدْ كَانُوا يَصُومُونَ عَاشُورَاءَ بَعْدَ نُزُولِ فَرْضِ رَمَضَانَ كَخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَصُمْهُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ سَأَلَنِي مُسَدَّدٌ وَهُوَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مَعْنَى خَبَرِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ فَقُلْتُ لَهُ مُجِيبًا لَهُ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَمَرَ أُمَّتَهُ بِأَمْرٍ مَرَّةً وَاحِدَةً لَمْ يَجِبْ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ بِذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَلَا فِي كُلِّ وَقْتٍ ثَانٍ وَكَانَ مَا أَمَرَ بِهِ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ فَعَلَى أُمَّتِهِ فِعْلُ ذَلِكَ الشَّيْءِ إِنْ كَانَ الْأَمْرُ أَمْرَ فَرْضٍ فَالْفَرْضُ وَاجِبٌ عَلَيْهِمْ أَبَدًا حَتَّى يُخْبِرَ فِي وَقْتٍ ثَانٍ أَنَّ ذَلِكَ الْفَرْضَ سَاقِطٌ عَنْهُمْ وَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ أَمْرَ نَدْبٍ وَإِرْشَادٍ وَفَضِيلَةٍ كَانَ ذَلِكَ الْفِعْلُ فَضِيلَةً أَبَدًا حَتَّى يَزْجُرَهُمْ عَنْ ذَلِكَ الْفِعْلِ فِي وَقْتٍ ثَانٍ وَلَيْسَ سَكْتُهُ فِي الْوَقْتِ الثَّانِي بَعْدَ الْأَمْرِ بِهِ فِي الْوَقْتِ الْأَوَّلِ يُسْقِطُ فَرْضًا إِنْ كَانَ أَمَرَهُمْ فِي الِابْتِدَاءِ أَمْرَ فَرْضٍ وَلَا كَانَ سُكُوتُهُ فِي الْوَقْتِ الثَّانِي عَنِ الْأَمْرِ بِأَمْرِ الْفَضِيلَةِ مَا يُبْطِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْفِعْلُ فِي الْوَقْتِ الثَّانِي فِعْلَ فَضِيلَةٍ لِأَنَّهُ إِذَا أَمَرَ بِالشَّيْءِ مَرَّةً كَفَى ذَلِكَ الْأَمْرُ إِلَى الْأَبَدِ إِلَّا أَنْ يَأْمُرَ بِضِدِّهِ وَالسَّكْتُ لَا يَفْسَخُ الْأَمْرَ هَذَا مَعْنَى مَا أَجَبْتُ السَّائِلَ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَلَعَلِّي زِدْتُ فِي الشَّرْحِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ عَلَى مَا أَجَبْتُ السَّائِلَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ
Translation not available.
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.