37.1 Section
٣٧۔١ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ
حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ
مُسْنَدُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ
مُسْنَدُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
آدَمَ كُلَّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُصَرِّفُهَا حَيْثُ يَشَاءُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ اصْرِفْ قُلُوبَنَا إِلَى طَاعَتِكَ أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ وَكِيزَانُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ أَبَدًا أَوْ بَعْدَهَا أَبَدًا
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا عَلَى حَوْضِي أَنْظُرُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ مِنْكُمْ وَسَيَخْتَلِجُ نَاسٌ دُونِي فَأَقُولُ يَا رَبِّ أُمَّتِي فَيَقُولُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ أَوْ هَلْ شَعَرْتَ مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ فَمَا زَالُوا يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمُ الْقَهْقَرَى قَالَ فَكَانَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ نَرْجِعَ عَلَى أَعْقَابِنَا أَوْ نُفْتَتَنَ عَنْ دِينِنَا
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا بِغَيْرِ حَقِّهِ سَأَلَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْهُ فَقِيلَ وَمَا حَقُّهُ قَالَ يَذْبَحُهُ ذَبْحًا وَلَا يَأْخُذُ بِعُنُقِهِ فَيَقْطَعُهُ
أُفْطِرُ قَالَ صُمْ وَأَفْطِرْ صُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ قَالَ زِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّ بِي قُوَّةً قَالَ فَلَمْ أَزَلْ أُنَاقِصُهُ وَيُنَاقِصُنِي حَتَّى قَالَ صُمْ أَحَبَّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى صَوْمِ دَاوُدَ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا فَلَمَّا كَبِرَ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ لَأَنْ أَكُونَ انْتَهَيْتُ إِلَى مَا أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ لَكِنِّي لَا أَدَعُ فَرِيضَةً فَرَضَهَا عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ فَرُّوخٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ صُمْ يَوْمًا وَلَكَ عَشَرَةُ أَيَّامٍ فَقَالَ زِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ صُمْ يَوْمَيْنِ وَلَكَ تِسْعَةُ أَيَّامٍ قَالَ زِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَكَ ثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ قَالَ ثَابِتٌ فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ مَا أُرَاهُ إِلَّا يُزَادُ فِي الْعَمَلِ وَيَنْقُصُ مِنَ الْأَجْرِ
قَالَ مَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدْرٍ إِلَّا فِي أَهْلِ الْقَدَرِ
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَسَكِرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَإِنْ شَرِبَهَا وَسَكِرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَإِنْ شَرِبَهَا وَسَكِرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَإِنْ شَرِبَهَا الرَّابِعَةَ فَسَكِرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَإِنْ تَابَ لَمْ يَتُبِ اللَّهُ عَلَيْهِ وَكَانَ حَقًّـا عَلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ عَيْنِ الْخَبَالِ أَوْ نَهْرِ الْخَبَالِ قِيلَ وَمَا عَيْنُ الْخَبَالِ أَوْ نَهْرُ الْخَبَالِ قَالَ صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ
أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكْتُبُ مِنْكَ مَا أَسْمَعُ قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْتُ مَا قُلْتَ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ قَالَ نَعَمْ فَإِنِّي لَا أَقُولُ فِي ذَلِكَ كَلِمَةً إِلَّا الْحَقَّ
إِنِّي أَعْطَيْتُ أُمِّي حَدِيقَةً فِي حَيَاتِهَا وَإِنَّهَا تُوُفِّيَتْ وَلَمْ تَدَعْ وَارِثًـا غَيْرِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسِبُهُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى رَدَّ إِلَيْكَ حَدِيقَتَكَ وَقَبِلَ صَدَقَتَكَ
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ وَلَا عِتْقَ قَبْلَ مِلْكٍ أَوْ قَالَ لَا عِتْقَ إِلَّا بَعْدَ مِلْكٍ
قَالَ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَيَكُونَ مَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِيلٌ
قَالَ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَيَأْتِي عَلَيْهِ ثَمَانُونَ سَنَةً قَبْلَ أَنْ يَحْتَلِمَ
قَالَ خُلِقَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ
قَالَ إِنَّ ابْنَ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ لَيُقَاسِمُ أَهْلَ النَّارِ نِصْفَ عَذَابِهِمْ قِسْمَةً صِحَاحًا
قَالَ لَيْسَ مِنْ خَلَقِ اللَّهِ أَكْثَرَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَخْلُقُهُمْ مِثْلَ الذُّبَابِ ثُمَّ يَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُونُوا أَلْفَ أَلْفَيْنِ
قَالَ يَأْتِي عَلَى جَهَنَّمَ زَمَانٌ تَخْفِقُ أَبْوَابُهَا لَيْسَ بِهَا أَحَدٌ يَعْنِي مِنَ الْمُوَحِّدِينَ
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَصْلَتَانِ مَنْ حَافَظَ عَلَيْهِمَا أَدْخَلَتَاهُ الْجَنَّةَ وَهُمَا يَسِيرٌ وَمَنْ يَعْمَلْ بِهِمَا قَلِيلٌ تَحْمَدِ اللَّهَ وَتُكَبِّرُهُ وَتُسَبِّحُهُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ عَشْرًا عَشْرًا وَإِذَا آوَيْتَ إِلَى مَضْجَعِكَ تُسَبِّحُ اللَّهَ وَتَحْمَدُهُ وَتُكَبِّرُهُ مِائَةً فَتِلْكَ خَمْسُونَ وَمِائَتَانِ بِاللِّسَانِ وَأَلْفَانِ وَخَمْسُمِائَةٍ فِي الْمِيزَانِ فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَ مِائَةِ سَيِّئَةٍ قَالُوا وَكَيْفَ مَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ قَالَ يَأْتِي أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ فِي صَلَاتِهِ فَيُذَكِّرُهُ حَاجَةَ كَذَا وَكَذَا فَلَا يَقُولُهَا وَيَأْتِيهِ عِنْدَ مَنَامِهِ فَيُنَوِّمُهُ وَلَا يَقُولُهَا
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ قَالَهَا فَقَالَ الرَّجُلُ أَنَا قَالَ لَقَدْ رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ يَلْقَى بِهَا بَعْضُهُمْ بَعْضًـا
سُئِلَ عَنِ الصُّوَرِ فَقَالَ قَرْنٌ يُنْفُخُ فِيهِ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ زَيْدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَسْلَمَ الْعِجْلِيِّ عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ
عَمْرٍو رَفَعَهُ سُفْيَانُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَوْقَفَهُ مِسْعَرٌ قَالَ إِنَّ مِنَ الْكَبَائِرِ أَنْ يَشْتِمَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ قَالُوا وَكَيْفَ يَشْتِمُ وَالِدَيْهِ قَالَ يَسُبُّ الرَّجُلُ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ وَيَسُبُّ أُمَّهُ فَيَسُبُّ أُمَّهُ
يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو كَيْفَ أَنْتَ إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ وَاخْتَلَفُوا فَصَارُوا هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ قَالَ فَكَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ خُذْ أَحْسِبُهُ قَالَ خُذْ مَا عَرَفْتَ وَدَعْ مَا أَنْكَرْتَ وَعَلَيْكَ بِخُوَيِّصَتِكَ وَإِيَّاكَ وَعَوَامَّهُمْ وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ بِلَالٍ يَذْكُرُ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ وَهَذَا الْحَدِيثُ يُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مِنْ وُجُوهٍ وَلَا نَعْلَمُ لَهُ إِسْنَادًا أَحْسَنَ مِنْ إِسْنَادِ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو
بَيْتِهِ وَحَوْلَهُ سِمَاطَيْنِ مِنَ النَّاسِ وَلَيْسَ عَلَى فِرَاشِهِ أَحَدٌ فَجَلَسْتُ عَلَى فِرَاشِهِ مِمَّا يَلِي رِجْلَيْهِ فَجَاءَ رَجُلٌ أَحْمَرُ عَظِيمُ الْبَطْنِ فَجَلَسَ فَقَالَ مَنِ الرَّجُلُ قُلْتُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ مَنْ أَبُو بَكْرَةَ قُلْتُ وَمَا تَذْكُرُ الرَّجُلَ الَّذِي وَثَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سُوَرِ الطَّائِفِ فَقَالَ بَلَى فَرَحَّبَ بِي ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا فَقَالَ يُوشِكُ أَنْ يَخْرُجَ ابْنُ حَمَلِ الضَّأْنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قُلْتُ وَمَا حَمَلُ الضَّأْنِ قَالَ رَجُلٌ أَحَدُ أَبَوَيْهِ شَيْطَانٌ يَمْلِكُ الرُّومَ يَجِيءُ فِي أَلْفِ أَلْفٍ مِنَ النَّاسِ خَمْسِ مِائَةِ أَلْفٍ فِي الْبَرِّ وَخَمْسِ مِائَةِ أَلْفٍ فِي الْبَحْرِ يَنْزِلُونَ أَرْضًا يُقَالُ لَهَا الْعَمِيقُ فَيَقُولُ لِأَصْحَابِهِ إِنَّ لِي فِي سَفِينَتِكُمْ بَقِيَّةً فَتَخَلَّفَ عَلَيْهَا فَيَحْرِقُهَا بِالنَّارِ ثُمَّ يَقُولُ لَا رُومِيَّةَ وَلَا قُسْطَنْطِينِيَّةَ لَكُمْ مَنْ شَاءَ أَنْ يَفِرَّ فَلْيَفِرَّ وَيَسْتَمِدُّ الْمُسْلِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًـا حَتَّى يُمِدَّهُمْ أَهْلُ عَدَنَ أَبْيَنَ فَيَقُولُ لَهُمُ الْمُسْلِمُونَ الْحَقُوا بِهِمْ فَكُونُوا فَاجًّا وَاحِدًا فَيَقْتَتِلُونَ شَهْرًا حَتَّى أَنَّ الْخَيْلَ لَتَخُوضُ فِي سَنَابِكِهَا الدِّمَاءُ وَلِلْمُؤْمِنِ يَوْمَئِذٍ كِفْلَانِ مِنَ الْأَجْرِ عَلَى مَا كَانَ قَبْلَهُ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا كَانَ آخِرُ يَوْمٍ مِنَ الشَّهْرِ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْيَوْمَ أَسُلَّ سَيْفِي وَأَنْصُرُ دِينِي وَأَنْتَقِمُ مِنْ عَدُوِّي فَيُجْعَلُ اللَّهُ الدَّائِرَةَ عَلَيْهِمْ فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ حَتَّى تُسْتَفْتَحَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ فَيَقُولُ أَمِيرُهُمْ لَا غُلُولَ الْيَوْمَ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ يَقْتَسِمُونَ بِتُرْسَتِهِمُ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ إِذْ نُودِيَ فِيهِمْ أَلَا إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِي دِيَارِكُمْ فَيَدَعُونَ مَا بِأَيْدِيهِمْ وَيُقْبِلُونَ إِلَى الدَّجَّالِ
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَقَصْرًا يُسَمَّى عَدَنَ حَوْلَهُ الْبُرُوجُ وَالْمُرُوجُ لَهُ خَمْسَةُ آلَافِ بَابٍ عِنْدَ كُلِّ بَابٍ خَمْسَةُ آلَافِ حِيرَةٍ لَا يَدْخُلُهُ أَوْ لَا يَسْكُنُهُ إِلَّا نَبِيُّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ أَوْ إِمَامٌ عَادِلٌ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ وَلَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ مِنْ رَجُلٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ الْأَعْمَشِ إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ
آيَةٍ فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا فَسَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّوْتَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرَاهُ قَالَ وَالْغَضَبُ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ أَلَا إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فِي اخْتِلَافِهِمْ فِي الْكِتَابِ وَأَخْبَرَنَاه الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَحْمَرُ قَالَ أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ أَخْبَرَنَا قَيْسٌ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَكَانَ كَاتَبَهُ
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ صَلَاةُ الْجَالِسِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ حَبِيبٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو إِلَّا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ
أَنَّهُ قَالَ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ شَرْبَةً لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ شَرْبَةً لَمْ تُقْبَلْ لَهُ تَوْبَةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَإِنْ عَادَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ تَوْبَةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَإِنْ عَادَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ تَوْبَةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا فَإِنْ تَابَ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ لَا أَدْرِي فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ كَانَ حَتْمًا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ أَوْ رَدْغَةِ الْخَبَالِ
فَعَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَرِهَهَا فَأَتَيْتُ أَهْلِي وَهُمْ يَسْجُرُونَ تَنُّورَهُمْ فَلَفَفْتُهَا ثُمَّ أَلْقَيْتُهَا ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا فَعَلَتِ الرَّيْطَةُ قَالَ فَقُلْتُ عَرَفْتُ مَا كَرِهْتَ مِنْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَتَيْتُ أَهْلِي وَهُمْ يَسْجُرُونَ تَنُّورَهُمْ فَأَلْقَيْتُهَا فِيهِ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَلَّا كَسَوْتَهَا بَعْضَ أَهْلِكَ قَالَ وَذَكَرَ أَنَّهُ حِينَ هَبَطَ مِنْ حدثنيَّةِ الْأَذَاخِرِ صَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جِدَارٍ اتَّخَذَهُ قِبْلَةً فَأَقْبَلَتْ بَهْمَةٌ تُرِيدُ أَنْ تَمُرَّ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا زَالَ يَدْنُو وَيُدَارِئُهَا حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى بَطْنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ لَصَقَ بِالْجِدَارِ فَمَرَّتْ مِنْ خَلْفِهِ
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ قَالَ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَمْ يَبْلُغْهُ أَحَدٌ كَانَ قَبْلَهُ وَلَا يُدْرِكُهُ أَحَدٌ كَانَ بَعْدَهُ إِلَّا مَنْ أَتَى بِأَفْضَلَ مِنْ عَمَلِهِ
مِنَ النَّاسِ وَقَدِ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا فَجَلَسَ أَبُو بَكْرٍ قَرِيبًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسَ عُمَرُ قَرِيبًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُكُمَا فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْحَسَنَاتُ مِنَ اللَّهِ وَالسَّيِّئَاتُ مِنْ أَنْفُسِنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا قُلْتَ يَا عُمَرُ قَالَ قُلْتُ الْحَسَنَاتُ وَالسَّيِّئَاتُ مِنَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ فَقَالَ مِيكَائِيلُ مَقَالَتَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ وَقَالَ جِبْرِيلُ مَقَالَتَكَ يَا عُمَرُ فَقَالَا أَنَخْتَلِفُ فَيَخْتَلِفَ أَهْلُ السَّمَاءِ وَإِنْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ السَّمَاءِ يَخْتَلِفْ أَهْلُ الْأَرْضِ فَتَحَاكَمَا إِلَى إِسْرَافِيلَ فَقَضَى بَيْنَهُمَا أَنَّ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ مِنَ اللَّهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالَ احْفَظَا قَضَائِي بَيْنَكُمَا لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَلَّا نَعْصِيَ لَمْ يَخْلُقْ إِبْلِيسَ
تُظْهِرُ مِنْ عَدَاوَتِهِ قَالَ قَدْ حَضَرْتُهُمْ وَقَدِ اجْتَمَعَ أَشْرَافُهُمْ يَوْمًا فِي الْحِجْرِ فَذَكَرُوا فَقَالُوا مَا رَأَيْنَا مِثْلَ صَبْرِنَا مِنْ أَمْرِ هَذَا الرَّجُلِ قَطُّ سَفَّهَ أَحْلَامَنَا وَشَتَمَ آبَاءَنَا وَعَابَ دِينَنَا وَفَرَّقَ جَمَاعَتَنَا لَقَدْ صَبَرْنَا مِنْهُ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَلَمَّا أَنْ مَرَّ بِهِمْ غَمَزُوهُ فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا مَرَّ بِهِمُ الثَّانِيَةَ غَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ فَمَرَّ بِهِمُ الثَّالِثَةَ فَغَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا ثُمَّ قَالَ تَسْمَعُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِالذَّبْحِ قَالَ فَأَخَذَتِ الْقَوْمَ كَآبَةٌ حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا عَلَى رَأْسِهِ طَائِرٌ وَاقِعٌ حَتَّى إِنَّ أَشَدَّهُمْ فِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ لَيَلْقَاهُ بِأَحْسَنَ مَا يَجِدُ مِنَ الْقَوْلِ إِنَّهُ لَيَقُولُ انْصَرِفْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ انْصَرِفْ رَاشِدًا فَوَاللَّهِ مَا كُنْتَ جَهُولًا فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ اجْتَمَعُوا وَأَنَا مَعَهُمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ذَكَرْتُمْ مَا بَلَغَ مِنْكُمْ وَمَا بَلَغَكُمْ عَنْهُ حَتَّى إِذَا أَتَاكُمْ بِمَا تَكْرَهُونَ تَرَكْتُمُوهُ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا قُومُوا إِلَيْهِ وَثْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَمَا زَالُوا يَقُولُونَ أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ كَذَا وَكَذَا لِمَا بَلَغَهُمْ مِنْ عَيْبِ آلِهَتِهِمْ قَالَ فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَمْ أَنَا الَّذِي أَقُولُ ذَلِكَ قَالَ فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ أَخَذَ بِجَامِعِ رِدَائِهِ قَالَ وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ دُونَهُ وَهُوَ يَبْكِي يَقُولُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنْهُ فَكَانَ ذَلِكَ أَشَدَّ مَا رَأَيْتُ قُرَيْشًـا بَلَغَتْ مِنْهُ قَطُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ