"إِنَّ موسى كان رجلا حَيِيًّا سِتِّيرًا لَا يُرَى من جِلْدِه شَئ استحياءً منه، فَآذَاهُ مَنْ آذاه من بنى إِسرائيل فقالوا: ما يستتر هَذَا التَّسَتُّرَ إِلا من عيبٍ بجلده، إِما بَرَصٌ، وإِما أُدْرَةٌ وإِما أَفَةٌ، وإِنَّ اللَّه ﷻ أَرَادَ أَن يُبَرِّئه مما قَالُوا بموسى فَخَلَا يَوْمًا وحدَه فوضع ثِيَابَهُ عَلَى الْحَجَرِ ثم أغْتَسل فلما فَرَغ أَقْبَل إِلى ثيابِه ليأخذَها وإِنَّ الحجر عَدَا بِثَوْبه فأَخذَ موسى عصاه، وطلبَ الحجرَ فجعل يقول: ثوبى حَجَرُ. (ثوبى حجرُ) حتى انْتَهَى إِلى مَلأَ من بنى إِسرائيلَ، فَرَأَوْهُ عُرْيَانًا أَحْسَنَ ما خلقَه اللَّه وَأَبْرَأَهُ مِمَّا يَقُولون، وَأَقَام الْحَجَر، فأَخذ ثوبهَ فَلبسه وطفِقَ بالحجر ضَرْبًا بعصاه، فواللَّه إِنَّ بالحجرِ لَنَدْبًا مِنْ أَثر ضَرْبِهِ ثَلاثًا أَو أَربعًا أَوْ خَمْسا فذلك قوله تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا} .
Add your own reflection below:
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.