"عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ سَمِعَ رَسُولُ الله ﷺ صَوْتَ الْحَسَن وَالْحُسَيْن وَهُمَا يَبكيَانِ مَعَ أُمِّهِما، فَأَسْرعَ السَّيْر حَتَّى أَتَاهُمَا فَسَمِعتهُ يَقُولُ: مَا شَأنُ ابْنَىَّ؟ فَقَالَتْ: الْعَطَش، فَأَخْلَفَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى مثقة يوضأمها فِيهَا ()، وَكَانَ الْمَاءُ يَوْمَئِذٍ أعذارا، وَالنَّاسُ يُرِيدُونَ الْمَاءَ، فَنَادَى هَلْ أحَدٌ مِنْكُمْ مَعَهُ مَاءٌ؟ فَلَمْ يَبْقَ أحَدٌ إلَّا أخْلَفَ يده إِلَى كَلَالِهِ يَبْتَغِى الْمَاءَ في شنه، فَلَمْ يَجِدْ أَحَدٌ مِنْهُمْ قَطَرَةً، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ نَاوِلْيِنى أَحَدهُمَا فناولته إِيَّاهُ مِنْ تَحْتِ الخدر، فَرَأَيْتُ بَيَاضَ ذِرَاعَيْهِ حِينَ نَاوَلتُهُ، فَأَخَذَهُ فَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَضْغُو ( ) مَا يُسْكِت فَأَدْلَعَ لسَانَهُ فَجَعلَ يَمُصُّهُ حَتَّى هَدَأَ وَسَكَنَ، فَلَمْ أَسْمَعْ لَهُ بُكَى ( * ) وَالأخَرُ يبْكِى كمَا هُوَ فَسَكَتَ ( * * *)، فَقَالَ نَاوِلينِى الآخَرَ، فَنَاوَلْتُهُ إِيَّاهُ فَفَعَلَ بِهِ كَذَلِكَ فَسَكَتَا فلم أَسْمَعْ لَهُمَا صَوْتًا قَالَ: سيروا فَصَدَّ عَنَّا يَمِينًا وشمَالًا عَنِ الظَّعَائِنِ حَتَّى لَقِينَاهُ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ".
Add your own reflection below:
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.