"عَنْ أبِى سَعِيدِ الخُدْرِى قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لَمَّا أسْكَنَ الله آدَمَ البَيْتَ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَدْ أَعْطَيْتَ كُلَّ عَامِل أجْرَهُ فَأَعْطِنِي أجْرى، فَأوْحَى الله -تَعَالَى- إِلَيْهِ أنِّى قَدْ غَفَرْتُ لَكَ إِذَا طُفْتَ بِهِ، قَالَ: يَا رَب زِدْنِيِ قَالَ: قَدْ غَفَرْتُ لِمَنْ طَافَ به مِنْ وَلَدِكَ، قَالَ: يَا رَبِّ زِدْنِي، قَالَ: قَدْ غَفَرْتُ لمَنِ اسْتَغْفَرُوا لَهُ، فَقَام إِبْليسُ عَلَى المازِمَيْنِ (* ) فَقَالَ يَا رَبِّ خَطِيئَتِى في دَارِ الفَنَاءِ وَجعلتَ مَصيرى إِلى النَّارِ، وَجَعَلتَ عَدُويِّ آدَمَ يَا رَب وَقدْ أعْطَيْتَهُ فَأعْطِنِي كَمَا أعْطَيْتَهُ، قَالَ: قَدْ جَعَلتُكَ تَرَاهُ وَلَا يَراكَ، قَالَ يَا رَبِّ زِدْنِي، قَالَ: قَدْ جَعَلتُ قَلبَهُ مَسْكنًا لَكَ، قَالَ: يَا رَبِّ زِدْنِي، قَالَ: قَدْ جَعَلتُك تَجْرِى منْهُ مَجَارِى الدم، فَقَالَ آدَمُ فَقَالَ ( * *) يَارَبِّ قَدْ أعْطَيْتَ إِبْلِيسَ فَأعْطِنِي، قَالَ قَدْ جَعَلتُكَ تهُمُّ بِالحَسَنَةِ وَلَا تَعمَلُهَا فأكْتُبهَا لَكَ، قَالَ: يَارَب زِدْنِي، قَالَ: قَدْ جَعَلتُكَ تَهُمُ بالسيئة وَلَا تَعْمَلُهَا فَلَا أكْتبُهَا
عَلَيْكَ، وَأكْتُبُ لَكَ مَكَانَهَا حَسَنَةً قَالَ: يَا رَب زِدْنِي، قَالَ: وَاحِدَةٌ لَكَ وَأخْرَى بَيْنِي وَبَيْنَكَ، وَأخْرَى لَكَ وَأخْرى فَضْل منِّى عَلَيْكَ، فَأمَّا الَّتِى لِي تَعْبُدُنِي لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا، وَأمَّا الَّتِى بَيْنِي وَبَيْنَكَ فَمِنْكَ الدُّعَاءُ، وَمِنِّى الإِجَابَةُ، وأمَّا الَّتي لَكَ فَإِنَّكَ تَعْمَلُ الحَسَنَةَ فَأكْتُبُهَا بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَأمَّا التِى فَضْلٌ مِنِّى عَلَيْكَ فَتَسْتَغْفِرنى فَأَغفِرُ لَكَ، وَأنَا الغفُورُ الرَّحِيمُ".
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.