"عَنُ عَبَيدِ الله بنِ أَبِى رافِعٍ، عَنْ أَبِى رَافِعٍ أَن رسولَ الله ﷺ وَقَفَ عَشَّيةَ عَرَفَةَ، وَأَرَدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْد فَقَالَ: هَذَا الموْقف، وكُل عَرَفَة مَوْقِفٌ، وارفَعُوا عَنْ بطِن عرنة، ثُمَّ دَفَعَ رَسولُ الله ﷺ حِينَ وَجَبتِ الشمسُ يسير العنق والناسُ يضْرِبُون يمينًا وشمالًا، ورسولُ الله ﷺ يَلتَفِتُ يمينًا وشمالًا ويَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُم السَّكِينة حَتَّى جَاءَ المزْدَلِفَةَ، فَجَمع بيْنَ المغْربِ والْعِشَاءِ حَتَّى إذَا أَصبَحَ رسولُ الله ﷺ غَدا حَتَّى وَقَفَ عَلَى وقف على قُزح، وَأَردفَ الفضلَ بنَ العباسِ ثُمَّ قَالَ: هَذَا الموقفُ، وكلُّ المزْدَلفَةِ مَوْقفٌ، وارْفَعُوا عْن بَطنِ محسرٍ ثُمَّ دَفَعَ رسولُ الله ﷺ حِينَ أَسْفَرَ سَيرَ الْعُنُقِ، والنَّاسُ يضربُونَ يمينًا وشمالًا، ورسول الله ﷺ يَلتَفتُ يمينًا وشمالًا ويقولُ: السَّكِينَةُ عَلَيْكُم أيَّها الناسُ، حتَّى جَاءَ بَطنَ محسرٍ فَحَرَّكَ نَاقَتَهُ نَاحية وَرَسمت بهِ، حتَّى إذَا جَاوزَ بطنَ محْسرٍ رَدَّهَا إلى سَيْرهَا الأَوَّلِ، حَتَّى جَاءَ العقبةَ، فَرمَاهَا بِسَبْع حَصَيَات، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلى المنْحر، فَقَالَ: هَذَا المنْحَرُ، وكُل منًى مَنْحَرٌ، ثُمَّ جَاءَتْهُ جَارِيةٌ مِن خَثْعم وقَالتْ يَا رسولَ الله: أَبِى شَيْخ كبيرٌ، وَأَدْرَكَتْهُ فَرِيضَة الإِسْلامِ التى افْتَرضَ الله -تَعَالَى- عَلَيْه أفيجزِى عَنْه أَنْ أَحُجَّ عَنْه؟ فَقَالَ رسولُ الله ﷺ : نَعَمْ وكَانَ الفضلُ غلامًا جَميلًا، فَإِذَا جَاءَتْ الجاريةُ منِ هَذَا الجَانِبِ صَرفَ رسولُ الله ﷺ وَجههُ إِلى الشِّقِ الآخَرِ، ثُمَّ سَار رسولُ الله ﷺ حَتَى جَاءَ البيتَ، فَطافَ سبعًا، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى زَمْزَمَ فَأتى بِسجْلٍ مِنْ
مَاءٍ فَتَوَضَّأ ثُمَّ قَالَ: انْزِعُوا عَلَى سِقَايَتكُم يَا بنى عَبْدِ المُطلب، فَلولَا أَنْ يَغْلبَكُم الناسُ عَلَيْها لَنَزعتُ، فَقَالَ لَهُ العباسُ: يَا رسولَ الله رَأَيْتُكَ تَصْرِفُ وجهَ ابنِ عَمِّكَ؟ فَقَالَ رسولُ الله ﷺ رَأَيْتُ جَارِيةً حَدَثةً وغلامًا حدثًا فخشيتُ أَنْ يَدْخُلَ الشيطانُ بَيْنَهْمَا".
Add your own reflection below:
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.