"عَنْ مُحَمدٍ بْنِ وَاسَعٍ قَالَ: كَتَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِى الدَّرْدَاءِ إِلى سَلمَانَ: يَا أَخى اغْتَنِمْ صِحَّتَكَ وَفَراغَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَنْزِلَ بِكَ مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَا يَسْتَطِيعُ أحَدٌ مِن النَّاسِ رَدَّهُ، يَا أَخِى اغْتَنِمْ دَعْوَة الْمُؤْمِنِ الْمبتَلَى، وَيَا أَخِى لِيَكُنْ الْمَسْجِدُ بَيْتَكَ فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: الْمسْجِدُ بَيْتُ كُلِّ تَقِىٍّ، وَقَدْ حَمَى الله تَعَالَى لِمَنْ كَانَت الْمَسَاجِدُ بُيُوتَهُمْ بالرَّوْح والرَّاحَةِ والْجَوَازِ علَى الصِّراطِ إِلىَ رِضْوَانِ الرَّبِّ، وَيَا أَخِى أَدْنِ الْيَتِيمَ مِنْكَ وامْسَحْ رَأْسَهُ والْطُفْ بِهِ، وأَطعِمْهُ مِنْ طَعَامِكَ، فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ جَاءَهُ رَجُل يَشْكُو إِلَيْهِ قَسْوَةَ قَلبِهِ، قَالَ: ادْنِ الْيَتِيمَ مِنْكَ والْطُفْ بِهِ وَامْسَحْ بِرَأسِهِ، وَأَطعِمْهُ مِنْ طَعَامِكَ، فَإنَّ ذَلِكَ يُلِينُ قَلبَكَ، وَيُدْرِكُ حَاجَتكَ، وَيَا أَخِى إِيَّاكَ أَنْ تَجْمَعَ مِنَ الدُّنْيَا مَا لَا تَؤِّدِى شُكْرَهُ، فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: يُؤْتَى
بِصَاحِبِ الْمَالِ الَّذِى أَطَاعَ الله -تَعَالَى- فِيهِ وَمَالُه بَيْنَ يَدَيْهِ كُلَّما انكفَأَ بِهِ الصِّراطُ، قَالَ لَهُ مَالُهُ: امضِ فَقَدْ أَدَّيْتَ حَقَّ الله -تعَالَى- فِىَّ، ثُمَّ يُجَاءُ بِالْمَالِ الَّذِى لَمْ يُطَع الله -تَعَالَى- فِيهِ وَمَالُهُ بَيْنَ كَتِفَيْه كُلَّمَا انكفَأَ بِه الصِّرَاطُ قَالَ لَهَ مَالُهُ: وَيْلَكَ أَلا أَدَّيْتَ حَق الله -تَعَالَى-؟ فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَدْعُوَ بَالْوَيْلِ والثُّبُورِ، وَيَا أَخِى إِنِّكَ أُنْبئتُ (*) أَنَّكَ ابْتَعْتَ خَادِمًا، وَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: الْعَبْدُ مِنَ الله -تَعَالَى- وَهُو مِنْه مَا لَمْ يُخْدَمْ، فَإِذا خُدِمَ وَقَعَ الْحِسَابُ".
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.