"عَنْ عَمْرو بْنِ مَيْمُونٍ: قَالَ: قَدِمَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْيَمَنِ، أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا، إِنِّى رَسُولُ رَسُولِ اللهِ إِلَيْكُمْ، قَالَ عَمْرٌو: فَوَقَعَ لَهُ فِى قَلْبِى حُبٌّ فَلَمْ أفَارِقْهُ حَتَّى مَاتَ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ بَكَيْتُ، فَقَالَ مُعَاذٌ: مَا يَبْكِيكَ؟ قُلْتُ: أَبْكِى عَلَى الْعِلْمِ الَّذِى يَذْهَبُ مَعَكَ، فَقَالَ: إِنَّ الْعِلْمَ والإِيمَانَ بَاقِيَانِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلامٍ، فَإِنَّهُ عَاشِرُ عَشَرَةٍ فِى الْجَنَّةِ، وَسَلْمَانِ الْخَيْرِ،
وَعُوَيْمِرٍ أَبِى الدَّرْدَاءِ، فَلَحِقْتُ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَذَكَرَ وَقْتَ الصَّلَاةِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَأَمَرَنِى بِمَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أُصَلِّىَ لوقتِهَا، وَأَجْعَلَ صَلَاتَهُمْ تَسْبِيحًا، فَذَكَرْتُ لَهُ فَضِيلَةَ الْجَمَاعَةِ، فَضَرَبَ عَلَى فَخِذِى وَقَالَ: وَيْحَكَ! ! إِنَّ جُمْهُورَ النَّاسِ فَارَقُوا الْجَمَاعَةَ، إِنَّ الْجَمَاعَةَ مَا وَافَقَ طَاعَةَ اللهِ - ﷻ -".
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.