"عن رجل من بنى أسد: أنه شهد عمر بن الخطاب سأل أصحابه وفيهم طلحةُ وسلمانُ والزبيرُ وكعبٌ فقال: إنى سائلُكم عن شئ فإياكم أن تكذبونى فتُهلكونى وتهلِكوا أنفسَكم، أنشدُكم باللَّه، أخليفةٌ أنا أم ملكٌ؟ فقال طلحةُ والزبير: إنك لتسألُنا عن أمر ما نعرِفُه، ما ندرى ما الخليفةُ من الملك؟ فقال سلمان: يشهد بِلَحْمة ودَمِه إنك خليفةٌ ولست بملك، فقال عمر: إن تقلْ فقد كنت تدخلُ تَجلسُ مع رسول اللَّه ﷺ ثم قال سلمان: وذلك أنك تعدل في الرعية، وتَقسم بينَهم بالسوية، وتشْفق عليهم شفقةَ الرجلِ على أهلِه، وتقضى بكتاب اللَّه. فقال كعبٌ: ما كنتُ أحسبُ أنَّ في المجلس أحدًا يعرف الخليفة من الملك غيرى، ولكنَّ اللَّه ملأ سَلْمان حكمًا وعلمًا، ثم قال كعب: أشهد أنك خليفةٌ ولست بملكٍ. فقال له عمر: وكيف ذاك؟ قال: أجدك في كتابِ اللَّه. قال عمر: تجدُنى باسمى؟ قال: لا، ولكن بِنَعتِك: أجد نُبُوةً ثم خلافةً ورحمة على منهاج نبوةٍ (ثم خلافة ورحمة على منهاج نبوة) ثم مُلْكًا عضوضًا.
Translation not available.
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.