"عن زيدِ بن وهبٍ قال: خرج عمرُ ويداه في أذنيه وهو يقولُ: يا لَبَّيْكاه يا لَبَّيْكاه، قال الناس: مالهُ؟ قال: جاءه بَرِيدٌ من بعضِ أمرائه: أن نهرًا حالَ بينهم وبين العبورِ ولم يجدوا سُفُنًا، فقال أميرُهم: اطلبوا لنا رَجُلًا يعلمُ غوْر الماء، فأُتِى بشيخٍ فقال: إنى أخاف البردَ -وذاكَ في البَردِ- فأكرهه فأَدْخَله فلم يلْبِثْه البرد فجعل ينادى: واعُمَراه فغرِق! ! فكتب إليه فأقبل، فمكث أيامًا معرضًا عنه، وكان إذا وجدَ على أحدٍ منهم فعلَ به ذلك، ثم قال: ما فعل الرجل الذى قَتَلْتَهُ؟ قال: يا أميرَ المؤمنين: ما تعمدت قتله، لم نجد شيئًا نَعْبرُ فيه، وأردنا أن نعلمَ غور (الماء) ففتحنا كذا وكذا، فقال عمر له: رجل مسلم أحبُّ إلىَّ من كل شئ جئتَ به، لولا أن يكون سنة لضربتُ عنقَك، أعط أهلهَ دِيتَه، واخرُج فلا أراك".
Add your own reflection below:
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.