"كَانَ داودُ فِيهِ غَيرَةٌ شَدِيدَةٌ، وَكَانَ إِذَا خَرَجَ أُغْلِقَت الأبْوَابُ فَلَمْ يَدْخُل عَلَى أهْلِهِ أحَدٌ حَتَّى يَرْجعَ، فَخَرَج ذَاتَ يَوْمٍ وَغُلِّقَت الأبْوَابُ فَأَقْبَلتِ امْرَأةٌ تَطلع إِلَى الدَّار، وَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ وسَط الدَّار، فَقَالتْ لِمَنْ في البَيتَ: مِنْ أينَ دَخَلَ هَذَا الْرَّجُلُ؟ وَالدَّارُ مُغْلَقَةٌ وَاللهِ لَيَفْتَضحَنَّ () بِدَاوُدَ، فَجَاءَ دَاوُدُ وإذَا الرَّجُل قَائِمٌ وَسَطَ الدَّارِ، فَقَال لَهُ دَاودُ: مَنْ أنْتَ؟ قَال: الَّذِي لَا أَهَابُ الْمُلُوكَ، وَلَا يَمْتَنع مِنِّي الحُجَّاب، قَال دَاودُ: أَنْتَ إِذَن واللهِ مَلِكُ الْمَوْتِ، مَرْحَبًا بِأَمْرِ اللهِ فرمل دَاودُ مَكَانَهُ حَيثُ قُبَصت نَفْسُه حَتَّى فَرغَ مِنْ شَأنه، فَطَلَعَتْ عَلَيهِ الشَّمْسُ، فَقَال سُلَيمَانَ لِلطيرِ: ظِلِّى عَلَى دَاودَ فأَظلَّتْ عَلَيهِ حَتَّى أظلَمَتْ عَلَيهِ الأرْضُ فَقَال لَهَا سُلَيمَانُ: اقبِضى جَنَاحًا جَنَاحًا وَغَلَبَتْ عَلَيهِ يَوْمَئِذ الْمضْرَحِيَّةِ ( *) ".
Add your own reflection below:
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.