"عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ الْوَفَاةُ دَعَا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَأَمْلَى عَلَيْهِ عَهْدَهُ، ثم أغمى على أبى بكر قبل أن يسمى أحدًا، فكتب عثمان، عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَأفَاقَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ لِعُثْمَانَ: كَتَبْتَ
أَحَدًا؟ فَقَالَ: ظَنَنْتُكَ لِمَا بكَ وَخَشِيتُ الْفُرْقَةَ فَكَتَبْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّاب، فَقَالَ: يَرْحَمُكَ الله، أمَا لَوْ كتَبْتَ نَفْسَكَ لَكُنْتَ لَهَا أَهْلًا، فَدَخَلَ عَلَيْه طَلحَةُ بْنُ عُبَيْد الله فَقَالَ: أنَا رَسُولُ مَنْ وَرَائِى إِلَيْكَ، يَقُولُونَ: قَدْ عَلمْتَ غِلظَةَ عُمَرَ عَلَيْنَا في حَيَاتِكَ، فَكَيْفَ بَعْدَ وَفَاتِكَ إِذَا أُفْضيتْ إِلَيْه أمُورُنَا؟ ! وَالله سَائِلُكَ عَنْهُ، فانْظُرْ مَا أنْتَ قَائِلٌ لَهُ، فَقَالَ: أَجْلِسُونِى، أَبِالله تُخَّوِّفُونِى؟ ! قَدْ خَابَ امْرُؤٌ ظَنَّ منْ أمْرِكُمْ وَهمًا، إِذَا سَأَلَنِى الله قُلْتُ: اسْتَخْلَفْتُ عَلَى أَهْلِكَ خَيْرَهُمْ لَهُمْ، فَأَبْلِغْهُمْ هَذَا عَنِّى".
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.