"عن عمرو بن دينار قال: خطب أبو بكر فقال: أُوصِيكُمْ بالله لِفَقْرِكُمْ وَفَاقَتِكُمْ أَنْ تَتَّقُوهُ وَأَنْ تُثْنُوا عَلَيْه بمَا هوَ أَهْلُهُ، وَأَنْ تَسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا، وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مَا أَخْلَصْتُمْ لله فَرَبَّكُمْ أطْعتُمْ وَحَقَّكُمْ حَفِظْتُمْ، وَأَعْطوا ضَرَائِبَكُمْ فِى أيَّامِ سَلَفِكُم، وَاجْعَلُوهَا نَوَافِلَ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ حَتَّى تَسْتَوْفُوا سَلَفَكُمْ وضِرَابَكُمْ حِينَ فَقْرِكُمْ وَحَاجَتِكُمْ، ثُمَّ
تَفَكَّرُوا عِبَادَ الله فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَيْنَ كَانُوا أَمْس وَأَيْن هُمُ الْيَوْمَ؟ أَيْنَ الْمُلُوكُ الَّذِينَ كَانُوا أَثَارُوا الأَرْضَ وَعَمَرُوها؟ قَدْ نُسُوا وَنُسِىَ ذِكْرُهُمْ، فَهُمُ الْيَوْمَ كَلَا شَىْءَ، فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا، وَهُمْ فِى ظُلُمَاتِ الْقُبُوَرِ، هَلْ تُحِسُّ مِنْهمْ مِنْ أَحدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا؟ ! أَيْنَ مَنْ تَعْرِفُونَ مِنْ أَصْحَابِكُمْ وَإِخْوَانِكُمْ؟ قَدْ وَرَدُوا عَلَى مَا قَدَّمُوا، فَحَلُّوا الشِّقْوَةَ وَالسَّعَادَةَ، إِنَّ الله - ﷻ - أَمْرُهُ (لَيْسَ) (*) بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ نَسَبٌ يُعْطِيهِ بِهِ خَيْرًا، وَلَا يَصْرِفُ عنه سُوءًا إِلَّا بِطَاعَتِهِ وَاتِّبَاعِ أَمْرِهِ، وَإِنَّهُ لَا خَيْرَ بِخَيْر بَعْدَ النَّارِ، وَلَا شَرَّ بِشَرٍّ بَعْدَهُ الجَنَّةُ، أقُولُ قَوْلِى هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ الله لى وَلَكُمْ".
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.