"عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابن عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَل المُسْلِمُون بَدْرًا وَأَقْبَلَ المُشرِكُونَ نَظَر رَسُولُ اللَّه ﷺ إِلى عتبة بن رَبِيعَة وَهُوَ عَلَى جَمَلٍ أَحْمر لَهُ فَقَالَ: إِن يكُن عَنْد أحَدِ مِن القَوْمِ خَيْرٌ، فَعِنْد صَاحِب الجَمل الأَحْمَر، إِنْ تُطيعُوه ترشدوا، فَقَالَ عُتْبَة: أَطِيعُونى وَلَا تُقَاتِلوا هَؤلاء القَوْم، فَإِنكُم إن فَعَلتُم لَم يَزَل ذَلِكَ فِى قُلوبِكُم، يَنْظر
الرَّجل إِلَى قَاتِل أَخِيه وَقَاتِلِ أَبِيه فَاجْعَلُوا فِى جَنْبِهَا وارْجِعُوا، فَبَلغت أَبَا جَهْل فَقَالَ: اسغ () واللَّه سَحْرهُ حَيْث رَأَى مُحمدًا وَأَصْحَابَه، واللَّه مَا ذَاكَ بِه، وَإنَّمَا ذَاكَ لأنَّ ابنه ( ) مَعَهُم، وَقَد عَلِم أَنَّ مُحمدًا وأَصْحَابه أَكَلَةُ جَزُورٍ، لَو قد التَقَيْنَا، فَقَالَ عتبَة سَيَعْلَم مُصْفَرُ اسْتَه مَنِ الجبان ( * ) المُفْسِد لِقَومِهِ أَمَا وَاللَّه إِنِّى لأَرَى تَحْت القَشْع ( * * ) قَوْمًا لَيضْربنكُم ضَرْبًا يدعون لَهُمْ السَّبع ( * * * *)، أَمَا تَروْن كَأَنَّ رؤوسَهم رُؤُوسُ الأَفَاعِى، وَكَأنَّ وجُوهَهم السُّيُوفُ، ثُم دَعَا أَخَاه وَابنَه وَمَشَى بَيْنَهُمَا حَتَّى إِذَا فصلَ مِنَ الصفِّ دَعَا إِلَى المبَارَزَةِ".
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.