"عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَبْرٍ قَالَ: كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يُصَلِّى فَمَرَّ رَجُلٌ مِنَ الْمسْلمِينَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمُنَافِقِينَ، فَقَالَ لَهُ: النَّبِىُّ يُصَلِّى وَأَنْتَ جَالِسٌ؟ فَقَالَ له: امْضِ إِلى عَمَلِكَ إِنْ كَانَ لَكَ عَمَلٌ، فَقَالَ: مَا أَظَنُّ إِلا سَيَمُرُّ عَلَيْكَ مَنْ يُنْكر عَلَيْكَ، فَمَرَّ عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ لَهُ: يَا فُلَانُ: النَّبِىُّ يُصَلِّى وَأَنْتَ جَالِسٌ؟ فَقَالَ لَهُ مِثْلَهَا، فَوَثَبَ عَلَيْهِ فَضَرَبَهُ، حَتَّى انْتُهِرَ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى مَعَ النَّبِىِّ ﷺ فَلَمَّا [انْفَتَلَ] النَّبِىُّ ﷺ قَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ مَرَرْتُ آنِفًا عَلَى فُلانٍ وَأَنْتَ تُصَلِّى، فَقُلْتُ لَهُ: النَّبِىُّ يُصَلِّى وَأَنْتَ جَالِسٌ؟ قَالَ: مُرَّ إِلَى عَمَلِكَ إِنْ كَانَ لَكَ عَمَلٌ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : فَهَلَا [ضَربتَ] عُنُقَهُ، [فَقَامَ مُسْرعًا] فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : يَا عُمَرُ ارْجِعْ فَإِنَّ غَضَبكَ عِزٌّ وَرِضَاكَ حُكْمٌ، إِنَّ للَّهِ -تَعَالَى- في السَّمَواتِ السَّبْعِ مَلَائِكَةً يُصَلُّونَ لَهُ [غَنِىٌّ] عَنْ صَلَاةِ فُلَانٍ، فَقَالَ عُمَرُ: يا نَبِىَّ اللَّه وَمَا صَلَاتُهُمْ فَلَمْ يُردَّ [عَلَيْهِ] شَيْئًا، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا
نَبِىَّ اللَّهِ سَأَلَكَ عُمَرُ عَنْ صَلَاةِ أَهْلِ السَّمَاءِ؟ قَالَ: نَعَمْ! قَالَ: اقْرَأ عَلَى عُمَرَ السَّلَامَ وَأَخْبِرْهُ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا سُجُودٌ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، يَقُولُونَ سُبْحَانَ ذِى المُلْكِ وَالْمَلكُوتِ، وَأَهْل السَّمَاءِ الثَّانية قِيَامٌ إِلى يَوْمِ القيامة [يقولون: سبحان رب] العزة والجبروت]! وأَهْلُ السَّمَاءِ الثالثة قِيَامٌ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ يَقُولُونَ: سُبْحَان الْحَىِّ الَّذِى لَا يَمُوتُ".