"عن سليمان بن حبيب قال: دخلت في نفر على أبى أمامة فإذا شيخ قد رق وكبر، وإذا عقله ومنطقه أفضل مما نَرَى، فقلت في أول ما حدثنا أن مجلسكم هذا من بلاغ الله إياكم وحجته عليكم، فإن رسول الله ﷺ قد بلغ ما أرسل به، وإن أصحابه قد بلغوا ما سمعوا، فبلغوا ما تسمعون، ثلاثة كلهم ضامن على الله أن يدخله الجنة أو يرجعه بما نال من أجر وغنيمة فاسأل كل فضل في سبيل الله، فهو ضامن على الله حتى يدخله الجنة، أو يرجعه بما نال من أجر وغنيمة، ورجل توضأ ثم غدا إلى المسجد فهو ضامن على الله حتى يدخله الجنة أو يرجعه بما نال من أجر أو غنيمة، ورجل دخله بيته بسلام ثم قال: في جهنم جسر له سبع قناطر على أوسطها القضاء، فيجاء بالعبد حتى
إذا انتهى إلى القنطرة الوسطى قيل له: ماذا عليك من الدين؟ فيحسبه ثم تلا هذه الآية، ولا يكتمون الله حديثا، فيقول: رب على كذا وكذا، فيقال: اقْضِ دينك، فيقول: ما لى شئ ما أدرى ما أقضى به، فيقال: خذوا من حسناته، فما يزال يؤخذ من حسناته حتى ما يبقى له حسنة، فإذا فنيت حسناته فيقال: خذوا من سيئات من يطلبه فركبوا عليه، قال: فلقد بلغنى أن رجالا يجيئون بأمثال الجبال من الحسنات، فما تزال تؤخذ لمن يطلبهم حتى ما يبقى لهم حسنة، ثم تركب عليهم سيئات من يطلبهم حتى يرد عليهم أمثال الجبال، ثم قال: إياكم والكذب، فإن الكذب يهدى إلى الفجور، والفجور يهدى إلى النار وعليكم بالصدق، فإن الصدق يهدى إلى البر، والبر يهدى إلى الجنة، ثم قال: أيها الناس لأنتم أصل من أصل الجاهلية ، إن جعل لأحدكم الدينار ينفقه في سبيل الله بسبعمائة دينار والدرهم بسبعمائة درهم، ثم إنكم صادون تمسكون، أما والله لقد فتحت الفتوح بسيوف ما حليتها الذهب والفضة، ولكن حليتها العلابى أو الآنك والحديد".
Add your own reflection below:
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.