"إِنَّ الأرَضِينَ بَينَ كلِّ أرْض إِلى التي تَليها مَسِيرة خَمْسمائةِ سَنَة، فالعُليَا مِنْها عَلَى ظَهْرِ حُوتٍ، قَد التَقى طَرفَاهُ في سماء، والحوتُ على صَخْرَة، والصخْرَةُ بِيَدِ مَلَك، والثانِيَةُ مَسْجنُ الريحِ فَلمَّا أَرَادَ الله أنْ يهِلك عَادأ أمَرَ خَازِنَ الرّيح أن يُرْسِلَ عَلَيهِمْ ريحًا تُهْلِكُ عادًا، فقَال: يَاربِّ، أرْسِلُ عَلَيهِم مِنَ الريح قَدْر مْنخرِ الثورِ؟ فَقَال لَهُ الجبَّارُ تَبَارَكَ -وتَعَالى-: إِذَنْ تُكْفَأ الأرْضُ وَمَنْ عَلَيها، وَلَكِنْ أرْسِلْ عَلَيهِم
بقَدْرِ خَاتَم، فَهى التي قَال الله في كِتَابه {ما تَذَرُ مِنْ شَيءٍ أَتَتْ عليه إِلا جَعَلَتْهُ كالرميم} والثالِثَةُ: فِيها حِجَارةُ جَهَنَّمَ، والرّابِعةُ فِيهَا كبْرِيتُ جَهنَّمَ، قَالُوا: يَارَسُولَ الله، ألِلنَّارِ كبْرِيت؟ قَال: نَعم، والذي نَفْسِى بِيَدِه إِن فيها لأوْديَةً مِنْ كبْريت لَوْ أرسِلَتْ فيها الجبَالُ الرواسِى لماعَتْ، والخَامِسَةُ: فيها حيَّاتُ جَهَنَّمَ، إِن أَفْوَاهَها كالأوديَة تَلسَعُ الكافِرَ اللسْعةَ فَلَا يَبْقَى منْه لَحْم عَلَى وَضَمٍ ، والسادِسةُ: فِيها عَقَارِبُ جَهَنَّمَ، إن أدْنَى عَقْرَبَةٍ منها كالبِغَال الموَكفَةِ، تَضْرِبُ الكَافَرَ ضَرْبَةً يُنسيه ضَرْبُها حَر جَهَنَّم، والسابِعَةُ. سَقَرُ، وفيِها إِبليسُ تصَفَّدَ بالحَديد، يَدٌ أمَامَهُ، ويَد خلفهُ، فَإذَا أرادَ الله أن يُطلقَهُ لما يَشَاءُ مِنْ عِبَادِه أطلَقَهُ".
Add your own reflection below:
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.