"عَن ابْنِ أَبِى مَرْيَمَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ يَقُولُ: إِنَّ فَاطِمَةَ كَانَتْ تَدقُّ الدَّرْمَكَ بَيْنَ حَجَرَيْنِ حَتَّى مَجَلَتْ يَدَاهَا، فَقْلُتُ لَهَا: إئْتى رسُولَ الله ﷺ فَفَعَلَتْ ذَلِكَ لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ، فَلَمَّا رَجَعَ رسُولُ الله ﷺ إِلَى بَيْتِهِ اُخْبِرَ أَنَّ فَاطِمةَ أَتَتْهُ لِحَاجَةٍ، فَلمَّا أَبْطَأَ عَلَيْهَا رَجَعَتْ إِلَى بَيْتِهَا فَأَتَانَا رسُولُ الله ﷺ وَقَدْ دَخَلْنَا فِرَاشَنَا،
فَلَمَّا اسْتَأَذَنَ عَلَيْنَا تَحَشْحَشْنَا لِنَلْبِسَ عَليْنَا ثيابنا، فلما سمع ذلك قال: كما أنتما في لحافكما فدخل علينا حَتَّى جَلَسَ عِنْدَ رُؤُوسِنَا وَأَدْخَلَ رِجْلَيْهِ بَيْنِى وَبَيْنَهَا فَقَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ ابْنتِى أَتَتْنِى لِحَاجَةٍ مَا كَانَتْ حَاجَتُكِ يَا بُنَيَّةُ؟ أَوْ مَا كَانَتْ حَاجَتُكِ يَا بنْيتى؟ فَاسْتَحْيَتْ فَاطِمَةُ أَن تكَلِّمهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، فَأَجَابَ عَلَىٌّ عَنْهَا بَعْدَ مَا سَألَهَا مَرَّتَيْن أَوْ ثَلاثًا، فَقَالَ: أَتَتْكَ يَا رسُولَ الله، إِنَّهَا كَانَتْ مَجَلَتْ يَدَاهَا مِنْ دَقِّ الدَّرْمَكِ فَأَتَتْكَ تَسْأَلُكَ خَادِمًا فَقَالَ: مَا يدُومُ لَكُمَا أَحَبُّ إِلَيْكُمَا أَوْ ما سَأَلْتُمَا، قَالَا: مَا يَدُومُ إلَيْنَا؟ قَالَ: فَإذَا أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشكُمَا فَسَبِّحَا ثَلاثًا وثَلاثِينَ، وَكَبِّرَا ثَلَاثًا وثَلاثِينَ، وَاحْمَدَا أَرْبَعًا وثَلاثينَ، فَذَاكُمْ مَائَة فَهُوَ خَيرٌ لَكُمَا مِمَّا سَألْتُمَا".
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.