"عَنْ نَوفَل بنِ عُمَارَةَ قَالَ: جَاءَ الحَارِثُ بنُ هِشَامٍ، وَسُهَيْلُ بنُ عَمْرٍو إلى عُمَرَ بن الْخَطَّابِ فَجَلسَا عِنْدَه وَهُو بيْنَهُمَا، فَجَعَل المُهَاجِرُون الأَوَّلُونَ يَأتُونَ عُمَرَ فَيقُولُ: هَهُنَا يَا سُهَيلُ هَهُنَا يَا حَارِثُ فَيُنَحِّيهِمَا عَنْهُم، فَجَعلَ الأَنْصَارُ يَأتُونَ عُمَرَ فَينَحِّيهمَا عَنْهُم كَذلِكَ، حَتَّى سَارُوا فِى آخِرِ النَّاسِ، فَلَمَّا خَرَجَا مِنْ عنِدِ عُمَرَ قَالَ الحَارِثُ بنُ هِشَامٍ لِسُهَيْلِ بنِ عَمْرٍو: أَلَمْ تَرَ مَا صَنَع بِنَا؟ فَقَالَ لَه سُهَيْل: أَيهَا الرَّجُلُ لَا لَوْمَ عَلَيْهِ يَنْبِغَى أَنْ نَرْجِعَ بِاللَّومِ عَلَى أَنْفُسِنَا دعُى القَوْمُ فَأَسْرَعُوا وَدعُينَا فَأَبْطَأنَا، فَلَمَّا قَامَوا مِنْ عِنْدِ عُمَرَ أَتَيَاهُ فَقَالَا لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ رَأيْنَا مَا فَعَلتَ الْيومَ وَعلمنَا أنَّا أوتينَا مِنْ أَنْفُسنَا فَهَلْ من شَىْءٍ نَسْتَدْرِكُ بِه؟ فَقَالَ لَهُمَا: لَا أَعْلَمُهُ إلَّا هَذَا الوَجْهَ وأَشَارَ لَهُمَا إلَى ثَغْرِ الرُّومِ فَخَرَجَا إِلَى الشَّامِ فماتَا بها".
Translation not available.
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.