"عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ خَرَجَ إِلَى مَسْجِدِ قَوْمِهِ لِيَشْهَدَ الْعشَاءَ فَاسْتُطِيرَ فَجَاءَتِ امْرَأُتُهُ إِلَى عُمَرَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَدَعَا قَوْمَهُ فَسَأَلَهُمْ عَنْ ذَلِكَ فَصَدَّقُوهَا أَنْ تَتَربَّصَ أَرْبَعَ حِجَجٍ ثُمَّ أَتَتْهُ بَعْدَ انْقضَائِهِنَّ، وَأَمَرَهَا فَتَزَوَّجَتْ، ثُمَّ قَدِمَ زَوْجُهَا فَصَرَخَ بِعُمَرَ فَقَالَ: امْرَأَتِى لَا طَلَّقْتُ وَلَا مِتُّ، قَالَ: مَنْ ذَا؟ قَالَوا: الرَّجُلُ الَّذِى كَانَ مِنْ أَمْرِهِ كَذَا وَكَذَا، فَخَيرُه بَيْنَ امْرَأَتِهِ وَبَيْنَ الْمَهْرِ، وَسَأَلَهُ فَقَالَ: ذَهَبَ بِى حَىٌّ مِنَ الْجِنِّ كُفَّارٌ فَكُنْتُ فِيهِمْ، قَالَ: فَمَا كَانَ طَعَامُكَ فِيهِمْ؟ قَالَ: مَا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّه عَلَيْهِ، وَالْفُولُ، حَتَّى غَزاهُمْ حَىٌّ مُسْلِمُونَ فَهَزَمُوهُمْ، فَأَصَابُونِى في السَّبْى، فَقَالُوا: مَا دِينُكَ؟ قُلْتُ: الإِسْلَامُ، قَالُوا: أَنْتَ عَلَى دِينِنَا، إِنْ شِئْتَ مَكَثْتَ عِنْدَنَا وَإِنْ شئْتَ رَدَدْنَاكَ عَلَى قَوْمِكَ، قُلْتُ: رُدُّونِى، فَبَعَثُوا مَعِى نَفَرًا مِنْهُمْ، أَمَّا اللَّيْلُ فَيُحَدِّثُونِى (وَأُحَدِّثُهُمْ) وَأَمَّا النَّهَارُ فَإعْصَارُ الرِّيحِ أَتْبَعُهَا حَتَّى رُدِدْتُ عَلَيْكُمْ، قَالَ ابْن جرَيْجٍ: وَأَمَّا أَبُو قَزْعَةَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ عُمَرَ سَأَلَهُ: أَيْنَ كُنْتَ؟ فَقَالَ: ذَهَبَ بِى جِنٌّ كُفَّارٌ فَلَمْ يَزَالُوا يَدُورُونَ بِى في الأَرْضِ حَتَّى وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِ بَيْت فِيِهمْ مُسْلِمُونَ فَأَخَذُونِى فَرَدُّونِى، قَالَ: مَاذَا يُشَارِكُونَنَا فِيهِ مِنْ طَعَامِنَا؟ قَالَ: فِيمَا لَا يَذكُرونَ اسْمَ اللَّه عَلَيْهِ مِنْهَا، وَفِيمَا سَقَطَ، قَالَ عُمَرُ: إنِ اسْتَطَعْتُ لَا يَسْقُطُ مِنِّى شَىْءٌ".
Add your own reflection below:
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.