"عَنْ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأى عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ النَّاسَ (قَدْ) جُمِعُوا فِى صَعِيدٍ وَاحدٍ، فَإِذَا رَجُلٌ قَدْ عَلَا النَّاسَ بثَلَاثَةِ أَذرعٍ، قُلتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قُلتُ: بمَا يَعْلُوهُمْ؟ قَالُوا: إِنَّ فيهِ ثلَاثَ خِصَالٍ: لَا يَخَافُ فِى اللَّه لَوْمَةَ لَائِمٍ وَأَنَّهُ شَهِيدٌ مُسْتَشْهَدٌ، وَخَلِيفَةٌ مُسْتَخْلَفٌ، فَأَتَى عَوْفٌ أَبَا بَكْرٍ فَحَدثهُ فَبَعثَ إِلَى عُمَرَ فَبَشَّرَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَصَّ رُؤْيَاكَ (فَقَصَّهَا)، فَلَمَّا قَالَ: خَلِيفَةٌ مُسْتَخْلَفٌ انْتَهَرَهُ عُمَرُ فَأسْكَتهُ، فَلَمَّا ولى عُمَرُ قَالَ لِعَوْفٍ: اقْصُصْ رُؤْيَاكَ، فَقَصَّهَا، فَقَالَ: أَمَّا لَا أَخَاف فِى اللَّه لَوْمَةَ لَائِمٍ فَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَنِى اللَّه فِيهمْ، وَأَمَّا خَلِيفَةٌ مُسْتَخْلَفٌ فَقَدِ اسْتخْلِفْتُ فَأَسْألُ اللَّه أَنْ يُعِينَنِى عَلَى
مَا وَلَّانِى، وَأَمَّا شَهِيدٌ مُسْتَشْهَدٌ فَأَنَّى لِى بِالشَّهادَةِ وَأَنَا بَيْنَ ظَهْرَانَى جَزِيرَةِ الْعَرَبِ لَسْتُ أَغْزُو والنَّاسُ حَوْلِى؟ ثُمَّ قَالَ: وَيْلِى! وَيْلِى! يَأتِى اللَّه (بهَا) إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى".
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.