قَالُوا لَا نَعْلَمُ فَمَنْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ جَعَلْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرِيشًا فَقُلْنَا مَنْ يَكُونُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلًا يَهْوِي إِلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَوَاللَّهِ مَا دَنَا مِنْهُ إِلَّا أَبُو بَكْرٍ شَاهِرًا بِالسَّيْفِ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَهْوِي إِلَيْهِ أَحَدٌ إِلَّا أَهْوَى عَلَيْهِ فَهَذَا أَشْجَعُ النَّاسِ فَقَالَ عَلِيٌّ وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخَذَتْهُ قُرَيْشٌ فَهَذَا يَجَؤُهُ وَهَذَا يُتَلْتِلُهُ وَهُمْ يَقُولُونَ أَنْتَ الَّذِي جَعَلْتَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا قَالَ فَوَاللَّهِ مَا دَنَا مِنْهُ أَحَدٌ إِلَّا أَبُو بَكْرٍ يَضْرِبُ هَذَا وَيُجَاءُ هَذَا وَيُتَلْتِلُ هَذَا وَهُوَ يَقُولُ وَيْلَكُمْ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ ثُمَّ رَفَعَ عَلِيٌّ بُرْدَةً كَانَتْ عَلَيْهِ فَبَكَى حَتَّى اخْضَلَّتْ لِحْيَتُهُ ثُمَّ قَالَ أُنْشِدُكُمْ بِاللَّهِ أَمُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ خَيْرٌ أَمْ أَبُو بَكْرٍ فَسَكَتَ الْقَوْمُ فَقَالَ أَلَا تُجِيبُونِي فَوَاللَّهِ لَسَاعَةٌ مِنْ أَبِي بَكْرٍ خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الْأَرْضِ مِنْ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ ذَاكَ رَجُلٌ كَتَمَ إِيمَانَهُ وَهَذَا رَجُلٌ أَعْلَنَ إِيمَانَهُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ
"عن محمدِ بنِ عَقِيل قالَ: خَطَبنا عَلِى بنُ أبى طَالب فقالَ: أيها الناسُ أخبِرونى مَن أشَجعُ الناسِ؟ قَالوا: أنتَ يا أميرَ المؤمنينَ، قالَ: أمَا إِنِّى مَا بَارزْتُ أَحَدًا إلا انتصفت منه، وَلكنْ أخْبِرونى بِأشجع النَّاسِ؟ قَالُوا: لاَ نَعْلَمُ، فَمَنْ؟ قالَ: أبو بكرٍ إنه كانَ يوم بَدرٍ جَعَلنَا لِرَسول الله ﷺ عَرِيشًا، فَقُلنَا: منْ يكونُ مَعَ رسول الله ﷺ لِئَلاَّ يَهْوِىَ إلَيْه أَحَد مِنَ المُشْرِكينَ؟ ! فَوَالله مَا دَنَا مِنا أَحَد إلا أبو بَكْرٍ شَاهرًا بِالسيْفِ علَى رَأسِ رَسولِ الله ﷺ لا يْهوِى إلَيْهِ أحَد إلا أهْوَى إلَيْهِ، فَهدا أشَجعُ
النَّاسِ، وَلَقْد رَأيتُ رَسُولَ الله ﷺ وَأَخَذَتْهُ قُرَيشٌ فَهذَا يَجَأُه () وَهَذا يُتَلتِلُه ( *) وَهُم يقولُونَ: أنْتَ الَّذِى جَعَلتَ الآلِهَةَ إلَهًا وَاحِدًا؟ ! فَوَالله مَا دَنَا مِنَّا أَحَدٌ إلا أبَو بَكْرٍ، يَضْرِبُ هَذَا وَيَجَأُ هَذَا، وَيُتَلتِلُ هَذا وهو يَقولُ: وَيْلَكُم ... ! اأتَقْتلُون رَجُلًا أنْ يَقول ربِّى الله؟ ثم رَفَع عَلِى بُرْدَةً كانتْ عَلَيْه فَبَكى حتى اخْضَلَّتْ لِحيتُه، ثُمَّ قَالَ: أنشُدُكم أَمُؤْمِن آلِ فِرْعونَ خَيرٌ أَمْ أَبُو بكرٍ؟ فَسكَت القَومُ، فَقَالَ: ألا تُجيبُونِى؟ فَو الله لَسَاعَةٌ مِنْ أبِى بَكْرٍ خَيْر مِن مِثْلِ مُؤمِنِ آلِ فِرْعَونَ، ذَاكَ رَجُل يَكْتُمُ إِيمَانَه، وَهَذا رَجُلٌ أَعْلَنَ إيمانَهُ".
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.