"عن أنسِ بن مالكٍ أَنَّ أَعْرابِيّا جَاءَ بِإِبِلٍ لَهُ يَبيعُهَا، فَأتَاهُ عُمَرُ يُسَاوِمُهُ بِهِا، فَجَعَلَ عُمَرُ يَنْخُسُ بَعيِرًا بَعِيرًا يَضْربُهُ بِرِجْلِهِ لينبعث الْبعِيرُ لِينْظُرَ كَيْفَ فُؤادُهُ، فَجعَلَ الأَعرَابِىُّ يَقُولُ: خَلِّ عَنْ إبلى لَا أَبَالَكَ، فَجعَلَ عُمَرُ لَا يَنْهَاهُ قَولُ الأَعَرَابِىُّ أَنْ يَفْعلَ ذَلِكَ بِبَعِيرٍ بَعِيرٍ، فَقَالَ الأَعْرَابِىُّ لِعُمَرَ: إِنِّى لَا أَظُنُّكَ رَجُلَ سُوءٍ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا اشْتَرَاهَا، فَقَالَ: سُقْهَا وَخُذْ أَثْمَانَها، فَقَالَ الأَعْرَابِىُّ: حَتَّى آخُذ حِلَاسَهَا وأَقْتَابَهَا، فَقَالَ عُمَرُ: اشْتَرَيْتُهَا وَهِىَ عَلَيْهَا، فَهِى لِىِ كَما اشْتَرَيْتُهَا، فَقَالَ الأَعْرَابِىُ: أَشْهدُ أَنَّكَ رَجُلُ سُوءٍ، فَبَيْنَمَا هُمَا يَتَنَازَعَانِ فَأَقْبَلَ عَلِىٌّ، فَقَالَ عُمَرُ: تَرْضى بِهَذَا الرَّجُل بَيْنى وَبَيْنكَ؟ قَالَ الأَعْرَابىُّ: نَعَمْ، فَقَصَّا عَلَى عَلِىٍّ قَصَّتَهُمَا، فَقَالَ عَلِىٌّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: إِنْ كُنْتَ اشْتَرَطتَ عَليْهِ أَحْلَاسَهَا وَأَقْتَابَهَا فَهِى لَكَ كَمَا اشْتَرَطْتَ، وإِلَّا فَإِنَّ الرَّجُلَ يَزِيدُ سِلْعَتَهُ بِأكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهَا فَوَضَعَ عنها أَحْلَاسَهَا وَأَقْتَابَهَا فَسَاقَهَا الأَعْرَابِىُّ فَدَفَعَ إِلَيْه عُمَرُ الثَّمنَ".
Translation not available.
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.