"عَنْ سَاِلمِ بْنِ عَبْد اللَّه قَالَ: كَانَ عمَرُ بْنُ الخَطَّابِ قَدْ اسْتَعْمَلَ النُّعْمَانَ ابْنَ عَدىٍّ علَى مَيْسَان، وَكَانَ يقُولُ الشِّعْرَ، فَقَالَ: -
(أَلَا هَل أَتَى الْحَسْنَاء أَنَّ حَلِيلَهَا ... بِمَيْسَان يُسْقَى فِى زُجَاجٍ وَحِنْتَمِ)
إِذَا شِئْتُ غَنَّتْنِى دَهَاقينُ قَرْيةٍ ... وَرَقَّاصَة تَحْثُو عَلَى كُلِّ مِيسَم
فَإِنْ كُنْتَ نَدْمَانِى فَبِالأَكْبَرِ اسْقِنِى ... وَلَا تَسْقِنِى بِالأَصْغَر المُتثَكّمِ
لعَلَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَسُوءُهُ ... تَنَادُمُنَا فِى الجَوْسَقِ الْمُتَهَدِّمِ
فَبَلَغَ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ قَوْلُهُ، قَالَ: نَعَمْ واللَّه إنَّهُ لَيسُوءِنُى، مَنْ لَقِيَهُ فَليُخْبرْهُ أَنِّى قَدْ عَزَلْتُهُ (فَقَدِمَ عَليْهِ رَجُلٌ مِنْ قَومِهِ، فَأَخْبرَهُ بِعَزْلهِ، فَقَدِمَ) علَى عُمَرَ فَقَالَ: وَاللَّه مَا صَنَعْتُ شَيْئًا مِمَّا قُلْتُ، وَلَكِنْ (كُنْتُ) امْرَأ شَاعِرًا وَجَدْتُ فَضْلًا مِنْ قَوْلٍ فَقُلْتُ فِيهِ الشِّعْرَ، فَقَالَ عُمَرُ: ايْمُ اللَّه لَا تَعْمَلْ لى عَمَلًا مَا بِقيت وَقَدْ قُلْتَ مَا قُلْتَ".
Add your own reflection below:
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.