"عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرينَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِى زُرَيْقٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ، خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ حَتَّى أَتَوْا الأَنْصَارَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ إِنَّا لَا نُنْكِرُ حَقَّكُمْ (وَلَا يُنْكِرُ حَقَّكُمْ) مُؤْمِنٌ، وَإِنَّا وَاللَّه مَا أَصَبْنَا خَيْرًا إلَّا شَارَكْتُمُونَا فيه، وَلَكِنْ لَا تَرْضَى الْعَرَبُ وَلَا تَقِرُّ إِلَّا عَلَى رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ؛ لأَنَّهُمْ أَفْصَحُ النَّاسِ أَلْسِنَةً، وَأَحْسَنُ النَّاسِ وُجُوهًا، وَأَوْسَطُ الْعَرَبِ دَارًا، وَأَكْثَرُ النَّاسِ شَحْمَةً فِى الْعَرَب، فَهَلُمُّوا إِلَى عُمَرَ فبَايِعُوهُ، فَقَالُوا: لَا، فَقَالَ عُمَرُ: فَلِمَ؟ فَقَالُوا: نَخَافُ الأَثرَةَ، فَقَالَ: أَمَّا مَا عِشْتُ فَلَا تُبَايِعُوا إلا أَبَا بَكْرٍ، (فَقَالَ أَبُو بْكَرٍ لِعُمَرَ: أَنْتَ أَقْوَى مِنِّى، فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتَ أَفْضَلُ مِنِّى، فَقَالَاهَا الثَّانِيَةَ، فَلَمَّا كَانَتْ الثَّالِثَةُ قَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنَّ قُوَّتِى لَكَ مَعَ فَضْلِكَ، فَبَايِعُوا أَبَا بَكْرٍ) وَأَتَى النَّاسُ عِنْدَ بَيْعَةِ أَبِى بَكْرٍ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ فَقَالَ: تَأتُونَنِى وَفيكُمْ ثَانِىَ اثْنَينِ".
Add your own reflection below:
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.