8.3 Section
٨۔٣ جُمَّاعُ أَبْوَابِ التَّغْلِيظِ فِي مَنْعِ الزَّكَاةِ
جُمَّاعُ أَبْوَابِ التَّغْلِيظِ فِي مَنْعِ الزَّكَاةِ
بَابُ الْأَمْرِ بِقِتَالِ مَانِعِ الزَّكَاةِ اتِّبَاعًا لِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِقِتَالِ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يَتُوبُوا مِنَ الشِّرْكِ ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ، وَائْتِمَارًا لِأَمْرِهِ جَلَّ وَعَلَا بِتَخْلِيَتِهِمْ بَعْدَ إِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ .
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ - إِلَى قَوْلِهِ - : فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوَا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ، وَقَالَ : فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوَا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ
بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ دَمَ الْمَرْءِ وَمَالَهَ إِنَّمَا يَحْرُمَانِ بَعْدَ الشَّهَادَةِ بِإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ إِذَا وَجَبَتْ إِذِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَهُمْ إِخْوَانَ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ التَّوْبَةِ مِنَ الشِّرْكِ وَبَعْدَ إِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ إِذَا وَجَبَتَا
بَابُ ذِكْرِ إِدْخَالِ مَانِعِ الزَّكَاةِ النَّارَ مَعَ أَوَائِلِ مَنْ يَدْخُلُهَا ، بِاللَّهِ نَتَعَوَّذُ مِنَ النَّارِ
بَابُ ذِكْرِ لَعْنِ لَاوِي الصَّدَقَةِ الْمُمْتَنِعِ مِنْ أَدَائِهَا
بَابُ صِفَاتِ أَلْوَانِ عِقَابِ مَانِعِ الزَّكَاةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَبْلَ الْفَصْلِ بَيْنَ الْخَلْقِ ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِهِ
بَابُ ذِكْرِ بَعْضِ أَلْوَانِ مَانِعِ الزَّكَاةِ وَالدَّلِيلِ عَلَى ضِدِّ قَوْلِ مَنْ جَهِلَ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ الْآيَةَ ، فَزَعَمَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي الْكُفَّارِ لَا فِي الْمُؤْمِنِينَ ، وَالنَّبِيُّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي الْمُؤْمِنِينَ لَا فِي الْكُفَّارِ ، إِذْ مُحَالٌ أَنْ يُقَالَ : يُعَذَّبُ الْكَفاِرُ إِلَى وَقْتِ كَذَا وَكَذَا ، ثُمَّ يُرَى سَبِيلَهُ ، إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ ؛ لِأَنَّ الْكَافِرَ يَكُونُ مُخَلَّدًا فِي النَّارِ لَا يَطْمَعُ أَنْ يُخَلَّى سَبِيلُهُ بَعْدَ تَعْذِيبِ بَعْضِ الْعَذَابِ قَبْلَ الْفَصْلِ بَيْنَ النَّاسِ ، ثُمَّ يُخَلَّى سَبِيلُهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ ، بَلْ يُخَلَّدُ فِي النَّارِ بَعْدَ الْفَصْلِ بَيْنَ النَّاسِ
بَابُ ذِكْرِ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْكَنْزِ مُجْمَلَةً غَيْرَ مُفَسَّرَةٍ
بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلْكَنْزِ وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْكَنْزَ هُوَ الْمَالُ الَّذِي لَا يُؤَدَّى زَكَاتُهُ ، لَا الْمَالُ الْمَدْفُونُ الَّذِي يُؤَدَّى زَكَاتُهُ
بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنْ لَا وَاجِبَ فِي الْمَالِ غَيْرُ الزَّكَاةِ وَفِيهِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ الْوَعِيدَ بِالْعَذَابِ لِلْمُكْتَنِزِ وَلِمَنْ لَا يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ دُونَ مَنْ يُؤَدِّيهَا وَإِنْ كَانَ الْمَالُ مَدْفُونًا قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فِي خَبَرِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ : عَلَيَّ غَيْرُهَا ؟ قَالَ : لَا ، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ ، وَفِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ .
فَقَالَ فِي الْخَبَرِ : وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَبَرِ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا ، قَدْ أَمْلَيْتُ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ فِيمَا مَضَى مِنَ الْكِتَابِ .
وَفِي خَبَرِ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَلُّوا خَمْسَكُمْ ، وَصُومُوا شَهْرَكُمْ ، وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ ، وَأَطِيعُوا ذَا أَمْرِكُمْ تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ
بَابُ ذِكْرِ دَلِيلٍ آخَرَ عَلَى أَنَّ الْوَعِيدَ لِلْمُكْتَنِزِ هُوَ لِمَانِعِ الزَّكَاةِ دُونَ مَنْ يُؤَدِّيهَا
بَابُ بَيْعَةِ الْإِمَامِ النَّاسُ عَلَى إِيتَاءِ الزَّكَاةِ
بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ فَرْضَ الزَّكَاةِ كَانَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، إِذِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقِيمٌ بِمَكَّةَ قَبْلَ هِجْرَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ