2.10 Section
٢۔١٠ بَابُ فَضْلِ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ
بَابُ فَضْلِ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ
بَابُ فَضْلِ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَنْ يَلِجَ النَّارَ مَنْ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا
بَابُ ذِكْرِ اجْتِمَاعِ مَلَائِكَةِ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةِ النَّهَارِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ جَمِيعًا ، وَدُعَاءُ الْمَلَائِكَةِ لِمَنْ شَهِدَ الصَّلَاتَيْنِ جَمِيعًا
بَابُ ذِكْرِ مَوَاقِيتِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ
بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ فَرْضَ الصَّلَاةِ كَانَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ ، كَمَا هِيَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّتِهِ ، وَأَنَّ أَوْقَاتَ صَلَوَاتِهِمْ كَانَتْ أَوْقَاتَ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّتِهِ
بَابُ ذِكْرِ وَقْتِ الصَّلَاةِ لِلْمَعْذُورِ
بَابُ اخْتِيَارِ الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا ، بِذِكْرِ خَبَرٍ لَفْظُهُ لَفْظٌ عَامٌّ مُرَادُهُ خَاصٌّ
بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ : الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا بَعْضَ الصَّلَاةِ دُونَ جَمِيعِهَا ، وَبَعْضَ الْأَوْقَاتِ دُونَ جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ ، إِذْ قَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَبْرِيدِ الظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ ، وَقَدْ أَعْلَمَ أَنْ لَوْلَا ضَعْفُ الضَّعِيفِ ، وَسَقَمُ السَّقِيمِ لَأَخَّرَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ
الثَّقَفِيَّ نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوا الصَّلَاةَ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ
بَابُ اسْتِحْبَابِ تَعْجِيلِ صَلَاةِ الْعَصْرِ
بَابُ ذِكْرِ التَّغْلِيظِ فِي تَأْخِيرِ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى اصْفِرَارِ الشَّمْسِ ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَبَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْعَصْرَ فَهُوَ وَقْتٌ إِلَى أَنْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ إِنَّمَا أَرَادَ وَقْتَ الْعُذْرِ وَالضَّرُورَةِ وَالنَّاسِي لِصَلَاةِ الْعَصْرِ ، فَيَذْكُرُهَا قَبْلَ اصْفِرَارِ الشَّمْسِ أَوْ عِنْدَهُ .
وَكَذَلِكَ أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْعَصْرِ رَكْعَةً قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَقَدْ أَدْرَكَهَا ، وَقْتَ الْعُذْرِ وَالضَّرُورَةِ وَالنَّاسِي لِصَلَاةِ الْعَصْرِ حِينَ يَذْكُرُهَا ، وَقْتًا يُمْكِنُهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَةً مِنْهَا قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ، لَا أَنَّهُ أَبَاحَ لِلْمُصَلِّي فِي غَيْرِ الْعُذْرِ وَالضَّرُورَةِ ، وَهُوَ ذَاكِرٌ لِصَلَاةِ الْعَصْرِ ، أَنْ يُؤَخِّرَهَا حَتَّى يُصَلِّيَ عِنْدَ اصْفِرَارِ الشَّمْسِ ، أَوْ رَكْعَةً قَبْلَ الْغُرُوبِ وَثَلَاثًا بَعْدَهُ
بَابُ التَّغْلِيظِ فِي تَأْخِيرِ صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ
بَابُ الْأَمْرِ بِتَبْكِيرِ صَلَاةِ الْعَصْرِ فِي يَوْمِ الْغَيْمِ ، وَالتَّغْلِيظِ فِي تَرْكِ صَلَاةِ الْعَصْرِ
بَابُ اسْتِحْبَابِ تَعْجِيلِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ
بَابُ التَّغْلِيظِ فِي تَأْخِيرِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ ، وَإِعْلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ أَنَّهُمْ لَا يَزَالُونَ بِخَيْرٍ ثَابِتِينَ عَلَى الْفِطْرَةِ ، مَا لَمْ يُؤَخِّرُوهَا إِلَى اشْتِبَاكِ النُّجُومِ
بَابُ النَّهْيِ عَنْ تَسْمِيَةِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ عِشَاءً ، إِذِ الْعَامَّةُ أَوْ كَثِيرٌ مِنْهُمْ يُسَمُّونَهَا عِشَاءً
بَابُ اسْتِحْبَابِ تَأْخِيرِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِذَا لَمْ يَخَفِ الْمَرْءُ الرُّقَادَ قَبْلَهَا ، وَلَمْ يَخَفِ الْإِمَامُ ضَعْفَ الضَّعِيفِ وَسَقَمَ السَّقِيمِ فَتَفُوتُهُمُ الْجَمَاعَةُ لِتَأْخِيرِ الْإِمَامِ الصَّلَاةَ ، أَوْ يَشُقُّ عَلَيْهِمْ حُضُورُ الْجَمَاعَةِ إِذَا أَخَّرَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ
نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فَخَرَجَ إِلَيْنَا حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ وَلَا نَدْرِي أَيُّ شَيْءٍ شَغَلَهُ فِي أَهْلِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَقَالَ حِينَ خَرَجَ إِنَّكُمْ لَتَنْتَظِرُونَ صَلَاةً مَا يَنْتَظِرُهَا أَهْلُ دِينٍ غَيْرُكُمْ وَلَوْلَا أَنْ يَثْقُلَ عَلَى أُمَّتِي لَصَلَّيْتُ بِهِمْ هَذِهِ السَّاعَةَ ثُمَّ أَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى
بَابُ كَرَاهِيَةِ النَّوْمِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَالْحَدِيثِ بَعْدَهَا بِذِكْرِ خَبَرٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ
بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى الرُّخْصَةِ فِي النَّوْمِ قَبْلَ الْعِشَاءِ إِذَا أُخِّرَتِ الصَّلَاةُ ، وَفِيهِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ كَرَاهَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّوْمَ قَبْلَهَا إِذَا لَمْ تُؤَخَّرْ
بَابُ كَرَاهَةِ تَسْمِيَةِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ عَتَمَةً
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَا خَيْبَرَ قَالَ فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا صَلَاةَ الْغَدَاةِ بِغَلَسٍ
بَابُ ذِكْرِ بَيَانِ الْفَجْرِ الَّذِي يَجُوزُ صَلَاةُ الصُّبْحِ بَعْدَ طُلُوعِهِ ، إِذِ الْفَجْرُ هُنَا فَجْرَانِ ، طُلُوعُ أَحَدِهِمَا بِاللَّيْلِ ، وَطُلُوعُ الثَّانِي يَكُونُ بِطُلُوعِ النَّهَارِ
بَابُ فَضْلِ انْتِظَارِ الصَّلَاةِ وَالْجُلُوسِ فِي الْمَسْجِدِ وَذِكْرِ دُعَاءِ الْمَلَائِكَةِ لِمُنْتَظِرِ الصَّلَاةِ الْجَالِسِ فِي الْمَسْجِدِ
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا مِنْ رَجُلٍ كَانَ يُوَطِّنُ الْمَسَاجِدَ فَشَغَلَهُ أَمْرٌ أَوْ عِلَّةٌ ثُمَّ عَادَ إِلَى مَا كَانَ إِلَّا تَبَشْبَشَ اللَّهُ إِلَيْهِ كَمَا يَتَبَشْبَشُ أَهْلُ الْغَائِبِ بِغَائِبِهِمْ إِذَا قَدِمَ
بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الشَّيْءَ قَدْ يُشَبَّهُ بِالشَّيْءِ إِذَا اشْتَبَهَ فِي بَعْضِ الْمَعَانِي لَا فِي جَمِيعِهَا ، إِذِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَزَالُ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ يَنْتَظِرُهَا ، وَإِنَّمَا أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَا يَزَالُ فِي صَلَاةٍ ، أَيْ أَنَّ لَهُ أَجْرَ الْمُصَلِّي ، لَا أَنَّهُ فِي صَلَاةٍ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ ، إِذْ لَوْ كَانَ مُنْتَظِرُ الصَّلَاةِ فِي صَلَاةٍ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ ، لَمَا جَازَ لِمُنْتَظِرِ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِمَا يَقْطَعُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ لَوْ تَكَلَّمَ بِهِ فِي الصَّلَاةِ ، وَلَمَا جَازَ أَنْ يُوَلِّيَ وَجْهَهُ عَنِ الْقِبْلَةِ أَوْ يَسْتَقْبِلَ غَيْرَ الْقِبْلَةِ ، وَلَكَانَ مَنْهِيًّا عَنْ كُلِّ مَا نُهِيَ عَنْهُ الْمُصَلِّي
جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ
بَابٌ فِي بَدْءِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ
بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَنْ كَانَ أَرْفَعَ صَوْتًا وَأَجْهَرَ ، كَانَ أَحَقَّ بِالْأَذَانِ مِمَّنْ كَانَ أَخْفَضَ صَوْتًا ، إِذِ الْأَذَانُ إِنَّمَا يُنَادَى بِهِ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ لِلصَّلَاةِ
بَابُ الْأَمْرِ بِالْأَذَانِ لِلصَّلَاةِ قَائِمًا لَا قَاعِدًا ، إِذِ الْأَذَانُ قَائِمًا أَحْرَى أَنْ يَسْمَعَهُ مَنْ بَعُدَ عَنِ الْمُؤَذِّنِ مِنْ أَنْ يُؤَذِّنَ وَهُوَ قَاعِدٌ
بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ بَدْءَ الْأَذَانِ إِنَّمَا كَانَ بَعْدَ هِجْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَأَنَّ صَلَاتَهُ بِمَكَّةَ إِنَّمَا كَانَتْ مِنْ غَيْرِ نِدَاءٍ لَهَا وَلَا إِقَامَةٍ
بَابُ تَثْنِيَةِ الْأَذَانِ وَإِفْرَادِ الْإِقَامَةِ بِذِكْرِ خَبَرٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ بِلَفْظٍ عَامٍّ مُرَادُهُ خَاصٌّ
بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْآمِرَ بِلَالًا أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ كَانَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا بَعْدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ ، كَمَا ادَّعَى بَعْضُ الْجَهَلَةِ أَنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ الصِّدِّيقُ أَوِ الْفَارُوقُ أَمَرَ بِلَالًا بِذَلِكَ
حَضَرَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعَى رَجُلٌ فِي الطَّرِيقِ فَنَادَى الصَّلَاةُ الصَّلَاةُ الصَّلَاةُ فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ اتَّخَذْنَا نَاقُوسًا قَالَ ذَلِكَ لِلنَّصَارَى قَالَ فَلَوِ اتَّخَذْنَا بُوقًا قَالَ ذَلِكَ لِلْيَهُودِ قَالَ فَأُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ
بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَمَرَ بأَنْ يُشْفَعَ بَعْضُ الْأَذَانِ لَا كُلُّهَا ، وَأَنَّهُ إِنَّمَا أَمَرَ بِأَنْ يُوتَرَ بَعْضُ الْإِقَامَةِ لَا كُلُّهَا ، وَأَنَّ اللَّفْظَةَ الَّتِي فِي خَبَرِ أَنَسٍ إِنَّمَا هِيَ مِنْ أَخْبَارِ أَلْفَاظِ الْعَامِّ الَّتِي يُرَادُ بِهَا الْخَاصُّ ، إِذِ الْأَذَانُ وِتْرٌ لَا شَفْعٌ ؛ لِأَنَّ الْمُؤَذِّنَ إِنَّمَا يَقُولُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فِي آخِرِ الْأَذَانِ مَرَّةً وَاحِدَةً .
وَكَذَلِكَ الْمُقِيمُ يُثَنِّي فِي الِابْتِدَاءِ اللَّهُ أَكْبَرُ ، فَيَقُولُهُ مَرَّتَيْنِ ، وَكَذَلِكَ يَقُولُ : قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ مَرَّتَيْنِ ، وَيَقُولُ أَيْضًا : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ مَرَّتَيْنِ
عَلِيٍّ فِي عَقِبِ حَدِيثِهِ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ نا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ فَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ بِهَذَا الْخَبَرِ قَالَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ هَذِهِ لَرُؤْيَا حَقٌّ إِنَّ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَمَرَ بِالتَّأْذِينِ فَكَانَ بِلَالٌ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ يُؤَذِّنُ بِذَلِكَ
بَابُ تَثْنِيَةِ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ فِي الْإِقَامَةِ ، ضِدَّ قَوْلِ بَعْضِ مَنْ لَا يَفْهَمُ الْعِلْمَ وَلَا يُمَيِّزُ بَيْنَ مَا يَكُونُ لَفْظُهُ عَامًّا مُرَادُهُ خَاصٌّ ، وَبَيْنَ مَا لَفْظُهُ عَامٌّ مُرَادُهُ عَامٌّ ، فَتَوَهَّمَ بِجَهْلِهِ أَنَّ قَوْلَهُ : وَيُوتِرُ الْإِقَامَةَ كُلَّ الْإِقَامَةِ لَا بَعْضَهَا مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا ، يَعْنِي الْحَسَنَ بْنَ الْفَضْلِ
بَابُ التَّرْجِيعِ فِي الْأَذَانِ مَعَ تَثْنِيَةِ الْإِقَامَةِ ، وَهَذَا مِنْ جِنْسِ اخْتِلَافِ الْمُبَاحِ ، فَمُبَاحٌ أَنْ يُؤَذِّنَ الْمُؤَذِّنُ فَيُرَجِّعَ فِي الْأَذَانِ وَيُثَنِّيَ الْإِقَامَةَ ، وَمُبَاحٌ أَنْ يُثَنِّيَ الْأَذَانَ وَيُفْرِدَ الْإِقَامَةَ ، إِذْ قَدْ صَحَّ كِلَا الْأَمْرَيْنِ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَّا تَثْنِيَةُ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فَلَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَمْرُ بِهِمَا
قَالَ لَقَدْ أَعْجَبَنِي أَنْ تَكُونَ صَلَاةُ الْمُؤْمِنِينَ أَوِ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةً حَتَّى لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَبُثَّ رِجَالًا فِي الدُّورِ فَيُؤْذِنُونَ النَّاسَ بِحِينِ الصَّلَاةِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَقَالَ عَمْرٌو حَدَّثَنِي بِهَذَا حُصَيْنٌ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ شُعْبَةُ وَقَدْ سَمِعَتْهُ مِنْ حُصَيْنٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَرَوَاهُ جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ فَقَالَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ رَجُلٍ بَعْضُ هَذَا الْخَبَرِ أَعِنِّي قَوْلَهُ أُحِيلَتِ الصَّلَاةُ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ وَلَمْ يَذْكُرْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ وَلَا مُعَاذًا ناه يُوسُفُ بْنُ مُوسَى نا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ وَرَوَاهُ ابْنُ فُضَيْلٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ أُحِيلَتِ الصَّلَاةُ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ وَأُحِيلَ الصَّوْمُ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ وَلَا مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ وَلَا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا قَالَ حَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا وَلَمْ يَقُلْ أَيْضًا عَنْ رَجُلٍ ناه هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ نا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ فهَذَا خَبَرُ الْعِرَاقِيِّينَ الَّذِينَ احْتَجُّوا بِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي تَثْنِيَةِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَفِي أَسَانِيدِهِمْ مِنَ التَّخْلِيطِ مَا بَيَّنْتُهُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَلَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ صَاحِبِ الْأَذَانِ فَغَيْرُ جَايِزٍ أَنْ يُحْتَجَّ بِخَبَرٍ غَيْرِ ثَابِتٍ عَلَى أَخْبَارٍ ثَابِتَةٍ وَسَأُبَيِّنُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بِتَمَامِهَا فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ الْمُسْنَدُ الْكَبِيرُ لَا الْمُخْتَصَرُ
بَابُ التَّثْوِيبِ فِي أَذَانِ الصُّبْحِ
بَابُ الِانْحِرَافِ فِي الْأَذَانِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُؤَذِّنِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا يَنْحَرِفُ بِفِيهِ لَا بِبَدَنِهِ كُلِّهِ وَإِنَّمَا يُمْكِنُ الِانْحِرَافُ بِالْفَمِ بِانْحِرَافِ الْوَجْهِ
بَابُ إِدْخَالِ الْإِصْبَعَيْنِ فِي الْأُذُنَيْنِ عِنْدَ الْأَذَانِ ، إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ ؛ فَإِنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ لَسْتُ أَحْفَظُهَا إِلَّا عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ ، وَلَسْتُ أَفْهَمُ أَسَمِعَ الْحَجَّاجُ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ أَمْ لَا ، فَأَشُكُّ فِي صِحَّةِ هَذَا الْخَبَرِ لِهَذِهِ الْعِلَّةِ
بَابُ فَضْلِ الْأَذَانِ وَرَفْعِ الصَّوْتِ بِهِ وَشَهَادَةِ مَنْ يَسْمَعُهُ مِنْ حَجَرٍ وَمَدَرٍ وَشَجَرٍ وَجِنٍّ وَإِنْسٍ لِلْمُؤَذِّنِ
بَابُ الِاسْتِهَامِ عَلَى الْأَذَانِ إِذَا تَشَاجَرَ النَّاسُ عَلَيْهِ
بَابُ ذِكْرِ تَبَاعُدِ الشَّيْطَانِ عَنِ الْمُؤَذِّنِ عِنْدَ أَذَانِهِ وَهَرَبِهِ كَيْ لَا يَسْمَعَ الْأَذَانَ
بَابُ الْأَمْرِ بِالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِي السَّفَرِ لِلصَّلَاةِ كُلِّهَا ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يُؤَذَّنُ فِي السَّفَرِ لِلصَّلَاةِ إِلَّا لِلْفَجْرِ خَاصَّةً قَالَ أَبُو بَكْرٍ : خَبَرُ أَبِي ذَرٍّ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَأَرَادَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبْرِدْ
بَابُ الْأَمْرِ بِالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِي السَّفَرِ ، وَإِنْ كَانَا اثْنَيْنِ لَا أَكْثَرَ بِذِكْرِ خَبَرٍ لَفْظُهُ عَامٌّ مُرَادُهُ خَاصٌّ
بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُ أَنَّهَا لَفْظَةُ عَامٍّ مُرَادُهَا خَاصٌّ ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَمَرَ أَنْ يُؤَذِّنَ أَحَدُهُمَا لَا كِلَيْهِمَا
بَابُ الْأَذَانِ فِي السَّفَرِ وَإِنْ كَانَ الْمَرْءُ وَحْدَهُ لَيْسَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ وَلَا وَاحِدٌ طَلَبًا لِفَضِيلَةِ الْأَذَانِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ سُئِلَ عَنِ الْأَذَانِ فِي السَّفَرِ فَقَالَ : لِمَنْ يُؤَذِّنُ ؟ فَتَوَهَّمَ أَنَّ الْأَذَانَ لَا يُؤَذَّنُ إِلَّا لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ جَمَاعَةً ، وَالْأَذَانُ وَإِنْ كَانَ الْأَعَمُّ أَنَّهُ يُؤَذَّنَ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ جَمَاعَةً فَقَدْ يُؤَذَّنُ أَيْضًا طَلَبًا لِفَضِيلَةِ الْأَذَانِ ، أَلَا تَرَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَ مَالِكَ بْنَ الْحُوَيْرِثِ وَابْنَ عَمِّهِ إِذَا كَانَا فِي السَّفَرِ بِالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ ، وَإِمَامَةِ أَكْبَرِهِمَا أَصْغَرَهُمَا ، وَلَا جَمَاعَةَ مَعَهُمْ تَجْتَمِعُ لِأَذَانِهِمَا وَإِقَامَتِهِمَا .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَفِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ : إِذَا كُنْتَ فِي الْبَوَادِي فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا يَسْمَعُ صَوْتَهُ شَجَرٌ وَلَا مَدَرٌ وَلَا حَجَرٌ وَلَا جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ فَالْمُؤَذِّنُ فِي الْبَوَادِي وَإِنْ كَانَ وَحْدَهُ إِذَا أَذَّنَ طَلَبًا لِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ كَانَ خَيْرًا وَأَحْسَنَ وَأَفْضَلَ مِنْ أَنْ يُصَلِّي بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ .
وَكَذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ الْمُؤَذِّنَ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ .
وَالْمُؤَذِّنُ فِي الْبَوَادِي وَالْأَسْفَارِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَنْ يُصَلِّي مَعَهُ صَلَاةَ جَمَاعَةٍ ، كَانَتْ لَهُ هَذِهِ الْفَضِيلَةُ لِأَذَانِهِ بِالصَّلَاةِ إِذِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَخُصَّ مُؤَذِّنًا فِي مَدِينَةٍ وَلَا فِي قَرْيَةٍ دُونَ مُؤَذِّنٍ فِي سَفَرٍ وَبَادِيَةٍ ، وَلَا مُؤَذِّنًا يُؤَذِّنُ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ إِلَيْهِ لِلصَّلَاةِ جَمَاعَةً دُونَ مُؤَذِّنٍ لِصَلَاةٍ يُصَلِّي مُنْفَرِدًا
بَابُ إِبَاحَةِ الْأَذَانِ لِلصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِذَا كَانَ لِلْمَسْجِدِ مُؤَذِّنَانِ لَا مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ ، فَيُؤَذِّنُ أَحَدُهُمَا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ، وَالْآخَرُ بَعْدَ طُلُوعِهِ بِذِكْرِ خَبَرٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ
بَابُ ذِكْرِ الْعِلَّةِ الَّتِي كَانَ لَهَا بِلَالٌ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ
بَابُ ذِكْرِ قَدْرِ مَا كَانَ بَيْنَ أَذَانِ بِلَالٍ وَأَذَانِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ
بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى بَعْضُ أَهْلِ الْجَهْلِ أَنَّهُ يُضَادُّ هَذَا الْخَبَرَ الَّذِي ذَكَرْنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ بِلَالٌ فَإِنَّ بِلَالًا لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَرَى الْفَجْرَ وَرَوَى شَبِيهًا بِهَذَا الْمَعْنَى أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ
بَابُ الْأَذَانِ لِلصَّلَوَاتِ بَعْدَ ذَهَابِ الْوَقْتِ
بَابُ الْأَمْرِ بِأَنْ يُقَالَ مَا يَقُولُهُ الْمُؤَذِّنُ إِذَا سَمِعَهُ يُنَادِي بِالصَّلَاةِ ، بِلَفْظٍ عَامٍّ مُرَادُهُ خَاصٌّ
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ حَتَّى يَسْكُتَ الْمُؤَذِّنُ
بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الْمُفَسِّرَةِ لِلَّفْظَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرْتُهُمَا فِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ وَأُمِّ حَبِيبَةَ وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَمَرَ فِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ أَنْ يُقَالَ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ حَتَّى يَفْرُغَ ، وَكَذَاكَ كَانَ يَقُولُ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ حَتَّى يَسْكُتَ ، خَلَا قَوْلِهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ
بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فَقَالَ الْمُؤَذِّنُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَقَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَخَبَرُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ هَذَا الْبَابِ أَيْضًا قَدْ خَرَّجْتُهُ فِي بَابٍ آخَرَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ مَعْنَى خَبَرِ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ حَتَّى يَفْرُغَ أَيْ إِلَّا قَوْلَهُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ وَكَذَلِكَ مَعْنَى خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ فَقُولُوا كَمَا يَقُولُ أَيْ خَلَا قَوْلِهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ وَخَبَرُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَمُعَاوِيَةَ مُفَسِّرَيْنِ لِهَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ وَقَدْ بُيِّنَ فِي خَبَرِ عُمَرَ وَمُعَاوِيَةَ أَنَّ مَنْ سَمِعَ هَذَا الْمُنَادِي يُنَادِي بِالصَّلَاةِ إِنَّمَا يَقُولُ مِثْلَ مَا يَقُولُ خَلَا قَوْلِهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ وَيَقُولُ إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْمُصَلِّي وَالْمُؤَذِّنُ لَا يَقُولُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فِي أَذَانِهِ فَهَذَا الْقَوْلُ مِنْ سَامِعِ الْمُؤَذِّنِ لَيْسَ هُوَ مِمَّا يَقُولُهُ الْمُؤَذِّنُ
بَابُ ذِكْرِ فَضِيلَةِ هَذَا الْقَوْلِ عِنْدَ سَمَاعِ الْأَذَانِ إِذَا قَالَهُ الْمَرْءُ صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ
بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ فَرَاغِ سَمَاعِ الْأَذَانِ
بَابُ اسْتِحْبَابِ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْأَذَانِ وَرَجَاءِ إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ عِنْدَهُ
بَابُ صِفَةِ الدُّعَاءِ عِنْدَ مَسْأَلَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَمَّدٍ الْوَسِيلَةَ ، وَاسْتِحْقَاقِ الدَّاعِي بِتِلْكَ الدَّعْوَةِ الشَّفَاعَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
بَابُ فَضِيلَةِ الشَّهَادَةِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِوَحْدَانِيَّتِهِ وَلِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرِسَالَتِهِ وَعُبُودِيَّتِهِ وَبِالرِّضَا بِاللَّهِ رَبًّا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا عِنْدَ سَمَاعِ الْأَذَانِ وَمَا يُرْجَى مِنْ مَغْفِرَةِ الذُّنُوبِ بِذَلِكَ
بَابُ الزَّجْرِ عَنْ أَخْذِ الْأَجْرِ عَلَى الْأَذَانِ
بَابُ الرُّخْصَةِ فِي أَذَانِ الْأَعْمَى إِذَا كَانَ لَهُ مَنْ يُعْلِمُهُ الْوَقْتَ
بَابُ اسْتِحْبَابِ الدُّعَاءِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ رَجَاءَ أَنْ تَكُونَ الدَّعْوَةُ غَيْرَ مَرْدُودَةٍ بَيْنَهُمَا
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدَّعْوَةُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ لَا تُرَدُّ فَادْعُوا قَالَ أَبُو بَكْرٍ يُرِيدُ الدَّعْوَةَ الْمُجَابَةَ نا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ نا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ نا إِسْرَائِيلُ بِمِثْلِ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ
بَابُ ذِكْرِ الصَّلَاةِ كَانَتْ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَبْلَ هِجْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، إِذِ الْقِبْلَةُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ بَيْتُ الْمَقْدِسِ لَا الْكَعْبَةُ
بَابُ بَدْءِ الْأَمْرِ بِاسْتِقْبَالِ الْكَعْبَةِ لِلصَّلَاةِ وَنَسْخِ الْأَمْرِ بِالصَّلَوَاتِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : خَبَرُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ مِنْ هَذَا الْبَابِ
بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْقِبْلَةَ إِنَّمَا هِيَ الْكَعْبَةُ لَا جَمِيعُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا أَرَادَهُ بِقَوْلِهِ : فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ؛ لِأَنَّ الْكَعْبَةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَإِنَّمَا أُمِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمِينَ أَنْ يُصَلُّوا إِلَى الْكَعْبَةَ إِذِ الْقِبْلَةُ إِنَّمَا هِيَ الْكَعْبَةُ لَا الْمَسْجِدُ كُلُّهُ ، إِذِ اسْمُ الْمَسْجِدِ يَقَعُ عَلَى كُلِّ مَوْضِعٍ يُسْجَدُ فِيهِ
الْمَقْدِسِ فَأَتَاهُمْ آتٍ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ وَتَوَجَّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَاسْتَقْبِلُوهَا فَاسْتَدَارُوا كَمَا هُمْ وَفِي خَبَرِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَمَّا وُجِّهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْكَعْبَةِ
بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الشَّطْرَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الْقِبَلُ لَا النِّصْفُ ، وَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ إِنَّ الْعَرَبَ قَدْ يُوقِعُ الِاسْمَ الْوَاحِدَ عَلَى الشَّيْئَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ ، قَدْ يُوقَعُ اسْمَ الشَّطْرِ عَلَى النِّصْفِ وَعَلَى الْقِبَلِ أَيِ الْجِهَةِ
بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّشْبِيكِ بَيْنَ الْأَصَابِعِ عِنْدَ الْخُرُوجِ إِلَى الصَّلَاةِ
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَا يُشَبِّكْ بَيْنَ أَصَابِعِهِ فَإِنَّهُ فِي الصَّلَاةِ ناه يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ
بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْخُرُوجِ إِلَى الصَّلَاةِ
بَابُ فَضْلِ الْمَشْيِ إِلَى الْمَسَاجِدِ لِلصَّلَاةِ
بَابُ السَّلَامِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَسْأَلَةِ اللَّهِ فَتْحَ أَبْوَابِ الرَّحْمَةِ عِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ
بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ الِانْتِهَاءِ إِلَى الصَّفِّ قَبْلَ تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ
بَابُ إِيجَابِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ لِلصَّلَاةِ
بَابُ إِحْدَاثِ النِّيَّةِ عِنْدَ دُخُولِ كُلِّ صَلَاةٍ يُرِيدُهَا الْمَرْءُ فَيَنْوِيهَا بِعَيْنِهَا فَرِيضَةً كَانَتْ أَوْ نَافِلَةً ، إِذِ الْأَعْمَالُ إِنَّمَا تَكُونُ بِالنِّيَّةِ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ لِلْمَرْءِ مَا يَنْوِي بِحُكْمِ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى
بَابُ الْبَدْءِ بِرَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ قَبْلَ التَّكْبِيرِ
بَابُ الرُّخْصَةِ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ تَحْتَ الثِّيَابِ فِي الْبَرْدِ وَتَرْكِ إِخْرَاجِهِمَا مِنَ الثِّيَابِ عِنْدَ رَفْعِهِمَا
بَابُ نَشْرِ الْأَصَابِعِ عِنْدَ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ
قَالَا رَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا وَلَمْ يُشَبِّكَا وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمَا قِصَّةُ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ أَنَّهُ أَرَاهُمْ صِفَةَ تَفْرِيجِ الْأَصَابِعِ أَوْ ضَمَّهَا
بَابُ التَّكْبِيرِ لِافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ
بَابُ ذِكْرِ الدُّعَاءِ بَيْنَ تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ وَبَيْنَ الْقِرَاءَةِ
بَابُ ذِكْرِ بَيَانِ إِغْفَالِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الدُّعَاءَ بِمَا لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ غَيْرُ جَائِزٍ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ ، وَهَذَا الْقَوْلُ خِلَافُ سُنَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثَّابِتَةِ ، قَدْ دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَوَّلِ صَلَاتِهِ وَوَسَطِهَا وَآخِرِهَا بِمَا لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ
بَابُ إِبَاحَةِ الدُّعَاءِ بَعْدَ التَّكْبِيرِ وَقَبْلَ الْقِرَاءَةِ بِغَيْرِ مَا ذَكَرْنَا فِي خَبَرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ هَذَا الِاخْتِلَافَ فِي الِافْتِتَاحِ مِنْ جِهَةِ اخْتِلَافِ الْمُبَاحِ ، جَائِزٌ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَفْتَتِحَ بِكُلِّ مَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ بِهِ بَعْدَ التَّكْبِيرَ مِنْ حَمْدٍ وَثَنَاءٍ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَدُعَاءٍ مِمَّا هُوَ فِي الْقُرْآنِ وَمِمَّا لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ مِنَ الدُّعَاءِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ إِلَى الصَّلَاةِ كَبَّرَ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ تَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ ثُمَّ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثًا ثُمَّ يَقُولُ أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ ثُمَّ يَقْرَأُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَهَذَا الْخَبَرُ لَمْ يُسْمَعْ فِي الدُّعَاءِ لَا فِي قَدِيمِ الدَّهْرِ وَلَا فِي حَدِيثِهِ اسْتُعْمِلَ هَذَا الْخَبَرُ عَلَى وَجْهِهِ وَلَا حُكِيَ لَنَا عَنْ مَنْ لَمْ نُشَاهِدْهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ لِافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ ثُمَّ يَقُولُ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ إِلَى قَوْلِهِ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ ثُمَّ يُهَلِّلُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يُكَبِّرُ ثَلَاثًا
بَابُ الِاسْتِعَاذَةِ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ
بَابُ ذِكْرِ سُؤَالِ الْعَبْدِ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ فَضْلِهِ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الدُّعَاءَ بِمَا لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ يُفْسِدُ صَلَاةَ الْفَرِيضَةِ
بَابُ الْأَمْرِ بِالْخُشُوعِ فِي الصَّلَاةِ ، إِذِ الْمُصَلِّي يُنَاجِي رَبَّهُ ، وَالْمُنَاجِي رَبَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُفَرِّغَ قَلْبَهُ لِمُنَاجَاةِ خَالِقِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا يَشْغَلَ قَلْبَهُ التَّعَلُّقُ بِشَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا يَشْغَلُهُ عَنْ مُنَاجَاةِ خَالِقِهِ
بَابُ التَّغْلِيظِ فِي النَّظَرِ إِلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلَاةِ
بَابُ وَضْعِ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ افْتِتَاحِ الْقِرَاءَةِ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى صَدْرِهِ
بَابُ وَضْعِ بَطْنِ الْكَفِّ الْيُمْنَى عَلَى كَفِّ الْيُسْرَى وَالرُّسْغِ وَالسَّاعِدِ جَمِيعًا
بَابٌ فِي الْخُشُوعِ فِي الصَّلَاةِ أَيْضًا ، وَالزَّجْرِ عَنِ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ إِذِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنْ وَجْهِ الْمُصَلِّي إِذَا الْتَفَتَ فِي صَلَاتِهِ
بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ يَنْقُصُ الصَّلَاةَ لَا أَنَّهُ يُفْسِدُهَا فَسَادًا يَجِبُ عَلَيْهِ إِعَادَتُهَا
بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الِالْتِفَاتَ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي تَكُونُ صَلَاةُ الْمَرْءِ بِهِ نَاقِصَةً هُوَ أَنْ يَلْوِيَ الْمُلْتَفِتُ عُنُقَهُ ، لَا أَنْ يَلْحَظَ بِعَيْنِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَلْوِيَ عُنُقَهُ ، إِذِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَلْوِيَ عُنُقَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ
بَابُ إِبَاحَةِ قِرَاءَةِ السُّورَتَيْنِ فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ
بَابُ إِبَاحَةِ جَمْعِ السُّوَرِ فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ مِنَ الْمُفَصَّلِ
بَابُ إِبَاحَةِ تَرْدِيدِ الْآيَةِ الْوَاحِدَةِ فِي الصَّلَاةِ مِرَارًا عِنْدَ التَّدَبُّرِ وَالتَّفَكُّرِ فِي الْقُرْآنِ إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ ؛ فَإِنَّ جَسْرَةَ بِنْتَ دَجَاجَةَ قَالَتْ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ : قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِآيَةٍ حَتَّى أَصْبَحَ يُرَدِّدُهَا وَالْآيَةُ { إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }
بَابُ إِبَاحَةِ قِرَاءَةِ السُّورَةِ الْوَاحِدَةِ فِي رَكْعَتَيْنِ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ الْهَمْدَانِيُّ أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ ، أَوْ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ
بَابُ الدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ بِالْمَسْأَلَةِ عِنْدَ قِرَاءَةِ آيَةِ الرَّحْمَةِ ، وَالِاسْتِعَاذَةِ عِنْدَ قِرَاءَةِ آيَةِ الْعَذَابِ ، وَالتَّسْبِيحِ عِنْدَ قِرَاءَةِ آيَةِ التَّنْزِيهِ
بَابُ إِجَازَةِ الصَّلَاةِ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّهْلِيلِ لِمَنْ لَا يُحْسِنُ الْقُرْآنَ
بَابُ إِبَاحَةِ قِرَاءَةِ بَعْضِ السُّورَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ لِلْعِلَّةِ تَعْرِضُ لِلْمُصَلِّي
بَابُ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ وَالْمُخَافَتَةِ بِهَا
بَابُ النَّهْيِ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ
بَابُ فَضْلِ السُّجُودِ عِنْدَ قِرَاءَةِ السَّجْدَةِ وَبُكَاءِ الشَّيْطَانِ وَدُعَائِهِ بِالْوَيْلِ لِنَفْسِهِ عِنْدَ سُجُودِ الْقَارِئِ السَّجْدَةَ
بَابُ السَّجْدَةِ فِي ص
بَابُ ذِكْرِ الْعِلَّةِ الَّتِي لَهَا سَجَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ص
بَابُ السُّجُودِ فِي النَّجْمِ
بَابُ السُّجُودِ فِي إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ ، وَاقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
بَابُ صِفَةِ سُجُودِ الرَّاكِبِ عِنْدَ قِرَاءَةِ السَّجْدَةِ
بَابُ اسْتِحْبَابِ سُجُودِ الْمُسْتَمِعِ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقَارِئِ السَّجْدَةَ إِذَا سَجَدَ
بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى ضِدِّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْجُدْ فِي الْمُفَصَّلِ بَعْدَ هِجْرَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ
بَابُ السُّجُودِ عِنْدَ قِرَاءَةِ السَّجْدَةِ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ ضِدَّ قَوْلِ بَعْضِ أَهْلِ الْجَهْلِ مِمَّنْ لَا يَفْهَمُ الْعِلْمَ مِنْ أَهْلِ عَصْرِنَا مِمَّنْ زَعَمَ أَنَّ السَّجْدَةَ عِنْدَ قِرَاءَةِ السَّجْدَةِ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ غَيْرُ جَائِزَةٍ
بَابُ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ فِي السُّجُودِ عِنْدَ قِرَاءَةِ السَّجْدَةِ
بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ السُّجُودَ عِنْدَ قِرَاءَةِ السَّجْدَةِ فَضِيلَةٌ لَا فَرِيضَةٌ ، إِذِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ وَسَجَدَ الْمُسْلِمُونَ مَعَهُ وَالْمُشْرِكُونَ جَمِيعًا ، إِلَّا الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَرَادَا الشُّهْرَةَ ، وَقَدْ قَرَأَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّجْمَ فَلَمْ يَسْجُدْ وَلَمْ يَأْمُرْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَلَوْ كَانَ السُّجُودُ فَرِيضَةً لَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا ، وَلَوْ لَمْ تَكُنْ فِي النَّجْمِ سَجْدَةٌ كَمَا تَوَهَّمَ بَعْضُ النَّاسِ لِعِلَّةِ هَذَا الْخَبَرِ الَّذِي سَنَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، لَمَا سَجَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّجْمِ
بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى الْمُنْصِتِ السَّامِعِ قِرَاءَةَ السَّجْدَةِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ السُّجُودُ إِذَا لَمْ يَسْجُدِ الْقَارِئُ ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ السَّجْدَةَ عَلَى مَنِ اسْتَمَعَ لَهَا وَأَنْصَتَ
بَابُ الْجَهْرِ بِآمِينَ عِنْدَ انْقِضَاءِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي يَجْهَرُ الْإِمَامُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ رَفَعَ صَوْتَهُ قَالَ آمِينَ
بَابُ ذِكْرِ حَسَدِ الْيَهُودِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى التَّأْمِينِ أَنْ يَكُونَ زَجْرُ بَعْضِ الْجُهَّالِ الْأَئِمَّةَ وَالْمَأْمُومِينَ عَنِ التَّأْمِينِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ شُعْبَةً مِنْ فِعْلِ الْيَهُودِ وَحَسَدًا مِنْهُمْ لِمُتَّبِعِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ إِذَا جَهِلَ فَلَمْ يَقُلْ آمِينَ أَوْ نَسِيَهُ كَانَ عَلَى الْمَأْمُومِ إِذَا سَمِعَهُ يَقُولُ وَلَا الضَّالِّينَ عِنْدَ خَتْمِهِ قِرَاءَةَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، أَنْ يَقُولَ : آمِينَ .
إِذِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَ الْمَأْمُومَ أَنْ يَقُولَ : آمِينَ ، إِذَا قَالَ إِمَامُهُ : وَلَا الضَّالِّينَ ، كَمَا أَمَرَهُ أَنْ يَقُولَ آمِينَ إِذَا قَالَهُ إِمَامُهُ
بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَكْبِيرِهِ فِي الصَّلَاةِ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ بِلَفْظٍ عَامٍّ مُرَادُهُ خَاصٌّ
بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ الَّتِي ذَكَرْتُهَا لَفْظٌ عَامٌّ مُرَادُهُ خَاصٌّ ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا كَانَ يُكَبِّرُ فِي بَعْضِ الرَّفْعِ لَا فِي كُلِّهَا ، وَلَمْ يُكَبِّرِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ رَفْعِهِ رَأْسَهُ عَنِ الرُّكُوعِ وَإِنَّمَا كَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ رَفْعٍ خَلَا عِنْدَ رَفْعِهِ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ
أَوْ غَابَ فَصَلَّى بِنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ فَجَهَرَ بِالتَّكْبِيرِ حِينَ افْتَتَحَ وَحِينَ رَكَعَ وَحِينَ قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَحِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ وَحِينَ سَجَدَ وَحِينَ رَفَعَ وَحِينَ قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ عَلَى ذَلِكَ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ النَّاسَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي صَلَاتِكَ فَخَرَجَ فَقَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي وَاللَّهِ مَا أُبَالِي اخْتَلَفَتْ صَلَاتُكُمْ أَوْ لَمْ تَخْتَلِفْ هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَوْلُهُ وَحِينَ قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ إِنَّمَا أَرَادَ حِينَ قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَأَرَادَ الْإِهْوَاءَ لِلسُّجُودِ كَبَّرَ لَا أَنَّهُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ كَبَّرَ وَكَذَلِكَ أَرَادَ فِي خَبَرِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ حِينَ ذَكَرَ صَلَاتَهُ خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ وَإِذَا نَهَضَ مِنَ الرُّكُوعِ كَبَّرَ إِنَّمَا أَرَادَ نَهَضَ مِنَ الرُّكُوعِ فَأَرَادَ الْإِهْوَاءَ إِلَى السُّجُودِ كَبَّرَ
بَابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ إِرَادَةِ الْمُصَلِّي الرُّكُوعَ وَبَعْدَ رَفْعِ رَأْسِهِ مِنَ الرُّكُوعِ
بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِرَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ إِرَادَةِ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ
بَابُ الِاعْتِدَالِ فِي الرُّكُوعِ وَالتَّجَافِي وَوَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ
وَأَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ وَأَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ فَذَكَرُوا صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ دَعُونِي أُحَدِّثُكُمْ وَأَنَا أَعْلَمُكُمْ بِهَذَا قَالُوا فَحَدِّثْ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ دَخَلَ الصَّلَاةَ وَكَبَّرَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ رَكَعَ فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ كَالْقَابِضِ عَلَيْهَا فَلَمْ يَصُبَّ رَأْسَهُ وَلَمْ يُقْنِعْهُ وَنَحَّى يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَاسْتَوَى قَائِمًا حَتَّى عَادَ كُلُّ عَظْمٍ مِنْهُ إِلَى مَوْضِعِهِ ثُمَّ ذَكَرَ بُنْدَارٌ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ وَقَالَ فِي آخِرِهِ فَقَالَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ هَكَذَا كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ مَنْ سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ ثُمَّ لَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ يَعْنِي إِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فَصَلَاتُهُ نَاقِصَةٌ
بَابُ الْأَمْرِ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ إِذَا لَمْ يَطْمَئِنَّ الْمُصَلِّي فِي الرُّكُوعِ أَوْ لَمْ يَعْتَدِلْ فِي الْقِيَامِ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ
بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ صَلَاةَ مَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ غَيْرُ مُجْزِئَةٍ ، لَا أَنَّهَا نَاقِصَةٌ مُجْزِئَةٌ كَمَا تَوَهَّمَ بَعْضُ مَنْ يَدَّعِي الْعِلْمَ
الْوَفْدِ قَالَ صَلَّيْنَا خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَحَ بِمُؤَخِّرِ عَيْنَيْهِ إِلَى رَجُلٍ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَلَمَّا قَضَى نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ قَالَ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ إِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ هَذَا حَدِيثُ أَحْمَدَ بْنِ الْمِقْدَامِ
بَابُ تَفْرِيجِ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ وَضْعِهِمَا عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ فِي الرُّكُوعِ
بَابُ ذِكْرِ نَسْخِ التَّطْبِيقِ فِي الرُّكُوعِ وَالْبَيَانِ عَلَى أَنَّ وَضْعَ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ نَاسِخٌ لِلتَّطْبِيقِ ، إِذِ التَّطْبِيقُ كَانَ مُقَدَّمًا وَوَضْعُ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ مُؤَخَّرًا بَعْدَهُ ، فَالْمُقَدَّمُ مَنْسُوخٌ وَالْمُؤَخَّرُ نَاسِخٌ
بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ التَّطْبِيقَ غَيْرُ جَائِزٍ بَعْدَ أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ ، وَأَنَّ التَّطْبِيقَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ لَا أَنَّ هَذَا مِنْ فِعْلِ الْمُبَاحِ ، فَيَجُوزُ التَّطْبِيقُ وَوَضْعُ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ جَمِيعًا كَمَا ذَكَرْنَا أَخْبَارَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَوَاتِ وَاخْتِلَافَهُمْ فِي السُّوَرِ الَّتِي كَانَ يَقْرَأُ فِيهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ كَاخْتِلَافِهِمْ فِي عَدَدِ غَسْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْضَاءَ الْوُضُوءِ ، وَكُلُّ ذَلِكَ مُبَاحٌ ، فَأَمَّا التَّطْبِيقُ فِي الرُّكُوعِ فَمَنْسُوخٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ ، وَالسُّنَّةُ وَضْعُ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ
بَابُ وَضْعِ الرَّاحَةِ عَلَى الرُّكْبَةِ فِي الرُّكُوعِ وَأَصَابِعِ الْيَدَيْنِ عَلَى أَعْلَى السَّاقِ الَّذِي يَلِي الرُّكْبَتَيْنِ
بَابُ الْأَمْرِ بِتَعْظِيمِ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ فِي الرُّكُوعِ
السِّتْرَ فَرَأَى النَّاسَ قِيَامًا وَرَاءَ أَبِي بَكْرٍ يُصَلُّونَ فَقَالَ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ لِنَفْسِهِ أَوْ تُرَى لَهُ وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ وَأَمَّا السُّجُودُ فَأَكْثَرُوا فِيهِ الدُّعَاءَ فَإِنَّهُ قَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ قَالَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ أَبُو عَاصِمٍ مَرَّةً أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَفَعَ السِّتْرَ وَالنَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّونَ وَرَاءَ أَبِي بَكْرٍ وَخَبَرُ إِسْمَاعِيلَ وَابْنِ عُيَيْنَةَ لَيْسَ هُوَ عَلَى هَذَا التَّمَامِ وَأَنَا اخْتَصَرْتُهُ
بَابُ التَّسْبِيحِ فِي الرُّكُوعِ
بَابُ التَّحْمِيدِ مَعَ التَّسْبِيحِ وَمَسْأَلَةِ اللَّهَ الْغُفْرَانَ فِي الرُّكُوعِ
بَابُ التَّقْدِيسِ فِي الرُّكُوعِ
بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى ضِدِّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُصَلِّيَ إِذَا دَعَا فِي صَلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ بِمَا لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ أَنَّ صَلَاتَهُ تَفْسُدُ
بَابُ الِاعْتِدَالِ وَطُولِ الْقِيَامِ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ
بَابُ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الرُّكُوعِ وَالْقِيَامِ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ
بَابُ قَوْلِ الْمُصَلِّي سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ مَعَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ مَعًا
بَابُ التَّحْمِيدِ وَالدُّعَاءِ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ
بَابُ فَضِيلَةِ التَّحْمِيدِ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ : : إِذَا قَالَ الْإِمَامُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، فَقُولُوا : رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَزِيدَ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ عَلَى قَوْلِهِ : رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ
بَابُ الْقُنُوتِ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ لِلْأَمْرِ يَحْدُثُ ، فَيَدْعُو الْإِمَامُ فِي الْقُنُوتِ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ
بَابُ الْقُنُوتِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ
بَابُ الْقُنُوتِ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْأَخِيرَةِ
بَابُ الْقُنُوتِ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا وَتَأْمِينِ الْمَأْمُومِينَ عِنْدَ دُعَاءِ الْإِمَامِ فِي الْقُنُوتِ ضِدَّ مَا يَفْعَلُهُ الْعَامَّةُ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ فَيَضِجُّونَ بِالدُّعَاءِ مَعَ دُعَاءِ الْإِمَامِ
بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَقْنُتُ دَهْرَهُ كُلَّهُ وَإِنَّهُ إِنَّمَا كَانَ يَقْنُتُ إِذَا دَعَا لِأَحَدٍ ، أَوْ يَدْعُو عَلَى أَحَدٍ
بَابُ تَرْكِ الْقُنُوتِ عِنْدَ زَوَالِ الْحَادِثَةِ الَّتِي لَهَا يَقْنُتُ ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا تَرَكَ الْقُنُوتَ بَعْدَ شَهْرٍ لِزَوَالِ تِلْكَ الْحَادِثَةِ الَّتِي كَانَ لَهَا يَقْنُتُ ، لَا نَسْخًا لِلْقُنُوتِ ، وَلَا كَمَا تَوَهَّمَ مَنْ قَالَ إِنَّهُ لَا يَقْنُتُ أَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ
بَابُ ذِكْرِ أَخْبَارٍ غَلِطَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهَا بَعْضُ مَنْ لَمْ يُنْعِمِ النَّظَرَ فِي أَلْفَاظِ الْأَخْبَارِ ، وَلَمْ يَسْتَوْعِبْ أَخْبَارَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقُنُوتِ ، فَاحْتَجَّ بِهَا وَزَعَمَ أَنَّ الْقُنُوتَ فِي الصَّلَاةِ مَنْسُوخٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ
فِي أَيْدِي أَهْلِ مَكَّةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ يُنَجِّيَهُمُ اللَّهُ مِنْ أَيْدِيَهُمْ إِذْ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ تَكُونَ الْآيَةُ نَزَلَتْ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ فِي قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ فِي يَدَيْ قَوْمٍ كُفَّارٍ يُعَذَّبُونَ وَإِنَّمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الْآيَةَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ فِيمَنْ كَانُ يَدْعُو النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ بِاللَّعْنِ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَالْكُفَّارِ فَأَعْلَمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَيْسَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ فِي هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْعَنُهُمْ فِي قُنُوتِهِ وَأَخْبَرَ أَنَّهُ إِنْ تَابَ عَلَيْهِمْ فَهَدَاهُمْ لِلْإِيمَانِ أَوْ عَذَّبَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ وَنِفَاقِهِمْ فَهُمْ ظَالِمُونَ وَقْتَ كُفْرِهِمْ وَنِفَاقِهِمْ لَا مَنْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو لَهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُنَجِّيَهُمْ مِنْ أَيْدِي أَعْدَائِهِمْ مِنَ الْكُفَّارِ فَالْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَسَلَمَةُ بْنُ هِشَامٍ وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ وَالْمُسْتَضْعَفُونَ مِنْأَهْلِ مَكَّةَ لَمْ يَكُونُوا ظَالِمِينَ فِي وَقْتِ دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْ يُنَجِّيَهُمْ مِنْ أَيْدِي أَعْدَائِهِمُ الْكُفَّارِ وَلَمْ يَتْرُكِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدُّعَاءَ لَهُمْ بِالنَّجَاةِ مِنْ أَيْدِي كُفَّارِ أَهْلِ مَكَّةَ إِلَّا بَعْدَمَا نَجَوْا مِنْ أَيْدِيهِمْ لَا لِنُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ الَّتِي نَزَلَتْ فِي الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ كَانُوا يَدْعُو النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ بِاللَّعْنِ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَالْكُفَّارِ فَأَعْلَمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَيْسَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ فِي هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْعَنُهُمْ فِي قُنُوتِهِ وَأَخْبَرَ أَنَّهُ إِنْ تَابَ عَلَيْهِمْ فَهَدَاهُمْ لِلْإِيمَانِ أَوْ عَذَّبَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ وَنِفَاقِهِمْ فَهُمْ ظَالِمُونَ وَقْتَ كُفْرِهِمْ وَنِفَاقِهِمْ لَا مَنْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو لَهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُنَجِّيَهُمْ مِنْ أَيْدِي أَعْدَائِهِمْ مِنَ الْكُفَّارِ فَالْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَسَلَمَةُ بْنُ هِشَامٍ وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ وَالْمُسْتَضْعَفُونَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ لَمْ يَكُونُوا ظَالِمِينَ فِي وَقْتِ دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْ يُنَجِّيَهُمْ مِنْ أَيْدِي أَعْدَائِهِمُ الْكُفَّارِ وَلَمْ يَتْرُكِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدُّعَاءَ لَهُمْ بِالنَّجَاةِ مِنْ أَيْدِي كُفَّارِ أَهْلِ مَكَّةَ إِلَّا بَعْدَمَا نَجَوْا مِنْ أَيْدِيهِمْ لَا لِنُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ الَّتِي نَزَلَتْ فِي الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ كَانُوا ظَالِمِينَ لَا مَظْلُومِينَ أَلَا تَسْمَعُ خَبَرَ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَصْبَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَدَعُ لَهُمْ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ أَوَمَا تُرَاهُمْ قَدْ قَدِمُوا فَأَعْلَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ إِنَّمَا تَرَكَ الْقُنُوتَ وَالدُّعَاءَ بِأَنْ نَجَّاهُمُ اللَّهُ إِذِ اللَّهُ قَدِ اسْتَجَابَ لَهُمْ فَنَجَّاهُمْ لَا لِنُزُولِ الْآيَةِ الَّتِي نَزَلَتْ فِي غَيْرِهِمْ مِمَّنْ هُوَ ضِدُّهُمْ إِذْ مَنْ دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْ يُنَجِّيَهُمْ مُؤْمِنُونَ مَظْلُومُونَ وَمَنْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو عَلَيْهِمْ بِاللَّعْنِ كُفَّارٌ وَمُنَافِقُونَ ظَالِمُونَ فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْ يَتْرُكَ لَعْنَ مَنْ كَانَ يَلْعَنُهُمْ وَأَعْلَمَ أَنَّهُمْ ظَالِمُونَ وَأَنْ لَيْسَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَمْرِهِمْ شَيْءٌ وَأَنَّ اللَّهَ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ أَوْ تَابَ عَلَيْهِمْ فَتَفَهَّمُوا مَا بَيَّنْتُهُ تَسْتَيْقِنُوا بِتَوْفِيقِ خَالِقِكُمْ غَلَطَ مَنِ احْتَجَّ بِهَذِهِ الْأَخْبَارِ أَنَّ الْقُنُوتَ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ مَنْسُوخٌ بِهَذِهِ الْآيَةِ
بَابُ التَّكْبِيرِ مَعَ الْإِهْوَاءِ لِلسُّجُودِ
بَابُ التَّجَافِي بِالْيَدَيْنِ عِنْدَ الْإِهْوَاءِ إِلَى السُّجُودِ
بَابُ الْبَدْءِ بِوَضْعِ الرُّكْبَتَيْنِ عَلَى الْأَرْضِ قَبْلَ الْيَدَيْنِ إِذَا سَجَدَ الْمُصَلِّي ، إِذْ هَذَا الْفِعْلُ نَاسِخٌ لِمَا خَالَفَ هَذَا الْفِعْلَ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْأَمْرِ بِهِ
بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَدْئِهِ بِوَضْعِ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الرُّكْبَتَيْنِ عِنْدَ إِهْوَائِهِ إِلَى السُّجُودِ مَنْسُوخٌ ، غَلِطَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ بَعْضُ مَنْ لَمْ يَفْهَمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ ، فَرَأَى اسْتِعْمَالَ الْخَبَرِ وَالْبَدْءَ بِوَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الْأَرْضِ قَبْلَ الرُّكْبَتَيْنِ
بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِوَضْعِ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الرُّكْبَتَيْنِ عِنْدَ السُّجُودِ مَنْسُوخٌ ، وَأَنَّ وَضْعَ الرُّكْبَتَيْنِ قَبْلَ الْيَدَيْنِ نَاسِخٌ ، إِذْ كَانَ الْأَمْرُ بِوَضْعِ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الرُّكْبَتَيْنِ مُقَدَّمًا ، وَالْأَمْرُ بِوَضْعِ الرُّكْبَتَيْنِ قَبْلَ الْيَدَيْنِ مُؤَخَّرًا ، فَالْمُقَدَّمُ مَنْسُوخٌ ، وَالْمُؤَخَّرُ نَاسِخٌ
بَابُ الْبَدْءِ بِرَفْعِ الْيَدَيْنِ مِنَ الْأَرْضِ قَبْلَ الرُّكْبَتَيْنِ عِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ السُّجُودِ
بَابُ وَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الْأَرْضِ فِي السُّجُودِ إِذْ هُمَا يَسْجُدَانِ كَسُجُودِ الْوَجْهِ
بَابُ ذِكْرِ عَدَدِ الْأَعْضَاءِ الَّتِي تَسْجُدُ مِنَ الْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ إِذَا سَجَدَ الْمُصَلِّي
بَابُ الْأَمْرِ بِالسُّجُودِ عَلَى الْأَعْضَاءِ السَّبْعَةِ اللَّوَاتِي يَسْجُدْنَ مَعَ الْمُصَلِّي إِذَا سَجَدَ
بَابُ ذِكْرِ تَسْمِيَةِ الْأَعْضَاءِ السَّبْعَةِ الَّتِي أُمِرَ الْمُصَلِّي بِالسُّجُودِ عَلَيْهِنَّ
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعٍ وَلَا أَكُفُّ الشَّعْرَ وَلَا الثِّيَابَ الْجَبْهَةِ وَالْأَنْفِ وَالْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ
بَابُ إِمْكَانِ الْجَبْهَةِ وَالْأَنْفِ مِنَ الْأَرْضِ فِي السُّجُودِ
بَابُ إِثْبَاتِ الْيَدَيْنِ مَعَ الْوَجْهِ عَلَى الْأَرْضِ حَتَّى يَطْمَئِنَّ كُلَّ عَظْمٍ مِنَ الْمُصَلِّي إِلَى مَوْضِعِهِ
بَابُ السُّجُودِ عَلَى أَلْيَتَيِ الْكَفِّ
بَابُ وَضْعِ الْيَدَيْنِ حَذْوَ الْمَنْكِبَيْنِ فِي السُّجُودِ
بَابُ إِبَاحَةِ وَضْعِ الْيَدَيْنِ فِي السُّجُودِ حِذَاءَ الْأُذُنَيْنِ ، وَهَذَا مِنَ اخْتِلَافِ الْمُبَاحِ
بَابُ ضَمِّ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ فِي السُّجُودِ
بَابُ اسْتِقْبَالِ أَطْرَافِ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ مِنَ الْقِبْلَةِ فِي السُّجُودِ
بَابُ الِاعْتِدَالِ فِي السُّجُودِ وَالنَّهْيِ عَنِ افْتِرَاشِ الذِّرَاعَيْنِ الْأَرْضَ
بَابُ رَفْعِ الْعَجِيزَةِ وَالْإِلْيَتَيْنِ فِي السُّجُودِ
بَابُ تَرْكِ التَّمَدُّدِ فِي السُّجُودِ وَاسْتِحْبَابِ رَفْعِ الْبَطْنِ عَنِ الْفَخِذَيْنِ
تَقُولُ هُوَ جَخٌّ
بَابُ التَّجَافِي فِي السُّجُودِ
قَرَأْتُ عَلَى الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَرِيزٍ وَحَدَّثَنِي أَبُو حَرِيزٍ أَنَّ قَيْسَ بْنَ أَبِي حَازِمٍ حَدَّثَهُ أَنَّ عَدِيَّ بْنَ عَمِيرَةَ الْحَضْرَمِيَّ حَدَّثَهُ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَجَدَ يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ ناه مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ نا الْمُعْتَمِرُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَرِيزٍ بِمِثْلِهِ وَقَالَ يُرَى بَيَاضُ إِبْطِهِ
بَابُ فَتْحِ أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ فِي السُّجُودِ وَالِاسْتِقْبَالِ بِأَطْرَافِهِنَّ الْقِبْلَةَ
بَابُ ضَمِّ الْفَخِذَيْنِ فِي السُّجُودِ
بَابُ ضَمِّ الْعَقِبَيْنِ فِي السُّجُودِ
بَابُ نَصْبِ الْقَدَمَيْنِ فِي السُّجُودِ ، فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ : فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَاطِنِ قَدَمَيْهِ وَهُمَا مُنْتَصِبَتَانِ
بَابُ وَضْعِ الْكَفَّيْنِ عَلَى الْأَرْضِ وَرَفْعِ الْمِرْفَقَيْنِ فِي السُّجُودِ
بَابُ طُولِ السَّجْدَةِ وَالتَّسْوِيَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرُّكُوعِ وَبَيْنَ الْقِيَامِ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ
بَابُ النَّهْيِ عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ فِي السُّجُودِ
بَابُ إِتْمَامِ السُّجُودِ وَالزَّجْرِ عَنِ انْتِقَاصِهِ وَتَسْمِيَةِ الْمُنْتَقِصِ رُكُوعَهُ وَسُجُودَهُ سَارِقًا أَوْ هُوَ سَارِقٌ مِنْ صَلَاتِهِ
بَابُ إِيجَابِ إِعَادَةِ الصَّلَاةِ الَّتِي لَا يُتِمُّ الْمُصَلِّي فِيهَا سُجُودَهُ ، إِذِ الصَّلَاةُ الَّتِي لَا يُتِمُّ الْمُصَلِّي رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا غَيْرُ مُجْزِئَةٍ عَنْهُ
بَابُ التَّسْبِيحِ فِي السُّجُودِ
بَابُ الدُّعَاءِ فِي السُّجُودِ
بَابُ الْأَمْرِ فِي الِاجْتِهَادِ فِي الدُّعَاءِ فِي السُّجُودِ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ ، وَمَا يُرْجَى فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مِنْ إِجَابَةِ الدُّعَاءِ
بَابُ إِبَاحَةِ السُّجُودِ عَلَى الثِّيَابِ اتِّقَاءَ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي مَسْجِدِ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ وَعَلَيْهِ كِسَاءٌ مُلْتَفٌّ بِهِ يَضَعُ يَدَيْهِ يَقِيهِ الْكِسَاءُ بَرَدَ الْحَصَا
بَابُ السُّنَّةِ فِي الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ
قَالَ إِنَّ مِنَ السُّنَّةِ فِي الصَّلَاةِ أَنْ تُضْجِعَ رِجْلَكَ الْيُسْرَى وَتَنْصِبَ الْيُمْنَى إِذَا جَلَسْتَ فِي الصَّلَاةِ هَذَا حَدِيثُ ابْنِ فُضَيْلٍ وَقَالَ الْآخَرُونَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ
بَابُ إِبَاحَةِ الْإِقْعَاءِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، وَهَذَا مِنْ جِنْسِ اخْتِلَافِ الْمُبَاحِ ، فَجَائِزٌ أَنْ يُقْعِيَ الْمُصَلِّي عَلَى الْقَدَمَيْنِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، وَجَائِزٌ أَنْ يَفْتَرِشَ الْيُسْرَى وَيَنْصِبَ الْيُمْنَى
بْنِ مَالِكِ بْنِ سَاعِدٍ قَالَ جَلَسْتُ بِسُوقِ الْمَدِينَةِ فِي الضُّحَى مَعَ أَبِي أُسَيْدٍ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ وَمَعَ أَبِي حُمَيْدٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمَا مِنْ رَهْطِهِ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ وَمَعَ أَبِي قَتَادَةَ الْحَارِثِ بْنِ رِبْعِيٍّ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ وَأَنَا أَسْمَعُ أَنَا أَعْلَمُ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكُمَا كُلٌّ يَقُولُهَا لِصَاحِبِهِ فَقَالُوا لِأَحَدِهِمْ فَقُمْ فَصَلِّ بِنَا حَتَّى نَنْظُرَ أَتُصِيبُ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْ لَا فَقَامَ أَحَدُهُمَا فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ثُمَّ كَبَّرَ ثُمَّ قَرَأَ بَعْضَ الْقُرْآنِ ثُمَّ رَكَعَ فَأَثْبَتَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ حَتَّى اطْمَأَنَّ كُلُّ عَظْمٍ مِنْهُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَاعْتَدَلَ حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عَظْمٍ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ وَقَعَ سَاجِدًا عَلَى جَبِينِهِ وَرَاحَتَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَصُدُورِ قَدَمَيْهِ رَاجِلًا بِيَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ مَا تَحْتَ مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ ثَبَتَ حَتَّى اطْمَأَنَّ كُلُّ عَظْمٍ مِنْهُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَاعْتَدَلَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَصُدُورِ قَدَمَيْهِ حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عَظْمٍ مِنْهُ إِلَى مَوْضِعِهِ ثُمَّ عَادَ لِمِثْلِ ذَلِكَ قَالَ ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ أُخْرَى مَثَلَهَا قَالَ ثُمَّ سَلَّمَ فَأَقْبَلَ عَلَى صَاحِبَيْهِ فَقَالَ لَهُمَا كَيْفَ رَأَيْتُمَا فَقَالَا لَهُ أَصَبْتَ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَكَذَا كَانَ يُصَلِّي
بَابُ طُولِ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ
بَابُ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ السُّجُودِ وَبَيْنَ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ أَوْ مُقَارَبَةِ مَا بَيْنَهُمَا
بَابُ الدُّعَاءِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ
بَابُ الْجُلُوسِ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ قَبْلَ الْقِيَامِ إِلَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَإِلَى الرَّكْعَةِ الرَّابِعَةِ
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فَإِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلَاتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِي جَالِسًا
بَابُ الِاعْتِمَادِ عَلَى الْيَدَيْنِ عِنْدَ النُّهُوضِ إِلَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَإِلَى الرَّابِعَةِ
بَابُ التَّكْبِيرِ عِنْدَ النُّهُوضِ مِنَ الْجُلُوسِ مَعَ الْقِيَامِ مَعًا
بَابُ سُنَّةِ الْجُلُوسِ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ افْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَنَصَبَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى
بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الِاعْتِمَادِ عَلَى الْيَدِ فِي الْجُلُوسِ فِي الصَّلَاةِ
بَابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنَ الْجِلْسَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ لِلتَّشَهُّدِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فِي خَبَرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ، وَكَذَلِكَ فِي خَبَرِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ، وَخَبَرِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ كَبَّرَ ثُمَّ جَعَلَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ وَإِذَا رَكَعَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ وَإِذَا سَجَدَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ وَلَا يَفْعَلُهُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ وَإِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ وَرَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ الْجُذَامِيُّ قَالَ أنا ابْنُ جُرَيْجٍ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ وَقَالَ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ حَدَّثَنِيهُ أَبُو الْيَمَنِ يَاسِينُ بْنُ أَبِي زُرَارَةَ الْمِصْرِيُّ الْقِتْبَانِيُّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ الْجُذَامِيِّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ سَمِعْتُ يُونُسَ يَقُولُ أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ مِصْرَ بِعِلْمِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَوْ بِعِلْمِ مَالِكٍ عُثْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ الْجُذَامِيُّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيَّ يَقُولُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ الْجُذَامِيُّ وَكَانَ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ
بَابُ إِدْخَالِ الْقَدَمِ الْيُسْرَى بَيْنَ الْفَخِذِ الْيُمْنَى وَالسَّاقِ فِي الْجُلُوسِ فِي التَّشَهُّدِ
بَابُ وَضْعِ الْفَخِذِ الْيُمْنَى عَلَى الْفَخِذِ الْيُسْرَى فِي الْجُلُوسِ فِي التَّشَهُّدِ
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ كَبَّرَ وَحِينَ رَكَعَ وَحِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَقَالَ حِينَ سَجَدَ هَكَذَا وَجَافَى يَدَيْهِ عَنْ إِبْطَيْهِ وَوَضَعَ فَخِذَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى وَقَالَ هَكَذَا وَنَصَبَ وَهْبٌ السَّبَّابَةَ وَعَقَدَ بِالْوُسْطَى وَأَشَارَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَيْضًا بِسَبَّابَتِهِ وَحَلَّقَ بِالْوُسْطَى وَالْإِبْهَامِ وَعَقَدَ بِالْوُسْطَى قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَوْلُهُ وَوَضَعَ فَخِذَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى يُرِيدُ فِي التَّشَهُّدِ
بَابُ السُّنَّةِ فِي الْجُلُوسِ فِي الرَّكْعَةِ الَّتِي يُسَلَّمُ فِيهَا
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَجْلِسُ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ عَلَى وَرِكِهِ الْيُسْرَى
بَابُ التَّشَهُّدِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ وَفِي الْجِلْسَةِ الْأَخِيرَةِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا الْقُرْآنَ وَكَانَ يَقُولُ التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ سَلَامٌ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ سَلَامٌ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ
بَابُ إِخْفَاءِ التَّشَهُّدِ وَتَرْكِ الْجَهْرِ بِهِ
قَالَتْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي التَّشَهُّدِ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا
بَابُ الِاقْتِصَارِ فِي الْجِلْسَةِ الْأُولَى عَلَى التَّشَهُّدِ وَتَرْكِ الدُّعَاءِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ
بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّشَهُّدِ
وَلَمْ يُمَجِّدْهُ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَانْصَرَفَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَجِلَ هَذَا فَدَعَاهُ وَقَالَ لَهُ وَلِغَيْرِهِ إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَمْجِيدِ رَبِّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَلْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يَدْعُو بِمَا شَاءَ
بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّشَهُّدِ ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا سُئِلَ : قَدْ عَلِمْنَا السَّلَامَ عَلَيْكَ ، وَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ فِي التَّشَهُّدِ ؟
بَابُ وَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي وَالْإِشَارَةِ بِالسَّبَّابَةِ مِنَ الْيَدِ الْيُمْنَى
بَابُ التَّحْلِيقِ بِالْوُسْطَى وَالْإِبْهَامِ عِنْدَ الْإِشَارَةِ بِالسَّبَّابَةِ فِي التَّشَهُّدِ
بَابُ صِفَةِ وَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ فِي التَّشَهُّدِ وَتَحْرِيكِ السَّبَّابَةِ عِنْدَ الْإِشَارَةِ بِهَا
بَابُ حَنْيِ السَّبَّابَةِ عِنْدَ الْإِشَارَةِ بِهَا فِي التَّشَهُّدِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدًا فِي الصَّلَاةِ وَاضِعًا ذِرَاعَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى رَافِعًا أُصْبُعَهُ السَّبَّابَةَ قَدْ أَحْنَاهَا شَيْئًا وَهُوَ يَدْعُو
بَابُ بَسْطِ يَدِ الْيُسْرَى عِنْدَ وَضْعِهِ عَلَى الرُّكْبَةِ الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ
بَابُ النَّظَرِ إِلَى السَّبَّابَةِ عِنْدَ الْإِشَارَةِ بِهَا فِي التَّشَهُّدِ
بَابُ الْإِشَارَةِ بِالسَّبَّابَةِ إِلَى الْقِبْلَةِ فِي التَّشَهُّدِ
بَابُ إِبَاحَةِ الدُّعَاءِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ وَقَبْلَ السَّلَامِ بِمَا أَحَبَّ الْمُصَلِّي ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُدْعَى فِي الْمَكْتُوبَةِ إِلَّا بِمَا فِي الْقُرْآنِ
بَابُ الْأَمْرِ بِالتَّعَوُّذِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ وَقَبْلَ السَّلَامِ
التَّشَهُّدِ كَلِمَاتٍ كَانَ يُعَظِّمُهُنَّ جِدًّا قُلْتُ فِي الْمَثْنَى كِلَيْهِمَا قَالَ بَلْ فِي الْمَثْنَى الْأَخِيرِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ قُلْتُ مَا هُوَ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ قَالَ كَانَ يُعَظِّمُهُنَّ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِيهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بَابُ الِاسْتِغْفَارِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ وَقَبْلَ السَّلَامِ
دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدْ قَضَى صَلَاتَهُ وَهُوَ يَتَشَهَّدُ وَيَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ الْوَاحِدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ غُفِرَ لَهُ غُفِرَ لَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
بَابُ مَسْأَلَةِ اللَّهِ الْجَنَّةَ بَعْدَ التَّشَهُّدِ وَقَبْلَ التَّسْلِيمِ وَالِاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ
بَابُ التَّسْلِيمِ مِنَ الصَّلَاةِ عِنْدَ انْقِضَائِهَا
وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ فَقَالَ الزُّهْرِيُّ لَمْ نَسْمَعْ هَذَا مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ أَكُلَّ حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعْتَ قَالَ لَا قَالَ وَالثُّلُثَيْنِ قَالَ لَا قَالَ فَالنِّصْفُ قَالَ لَا قَالَ فَهَذَا فِي النِّصْفِ الَّذِي لَمْ تَسْمَعْ
بَابُ صِفَةِ السَّلَامِ فِي الصَّلَاةِ
بَابُ إِبَاحَةِ الِاقْتِصَارِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى تَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ مِنَ الصَّلَاةِ ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً تُجْزِئُ ، وَهَذَا مِنَ اخْتِلَافِ الْمُبَاحِ ، فَالْمُصَلِّي مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يُسَلِّمَ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً وَبَيْنَ أَنْ يُسَلِّمَ تَسْلِيمَتَيْنِ كَمَذْهَبِ الْحِجَازِيِّينَ
أَنَّهَا كَانَتْ تُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً قُبَالَةَ وَجْهِهَا السَّلَامُ عَلَيْكُمْ
بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الْإِشَارَةِ بِالْيَدِ يَمِينًا وَشِمَالًا عِنْدَ السَّلَامِ مِنَ الصَّلَاةِ
بَابُ حَذْفِ السَّلَامِ مِنَ الصَّلَاةِ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَذْفُ السَّلَامِ سُنَّةٌ قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَوَاهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْفِرْيَابِيِّ قَالُوا كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ حَذْفُ السَّلَامِ سُنَّةٌ حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَمَّارٍ نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ نا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ قَالَا نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ كُلُّهُمْ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ
بَابُ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بَعْدَ السَّلَامِ مِنَ الصَّلَاةِ
بَابُ الِاسْتِغْفَارِ مَعَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ بَعْدَ السَّلَامِ مِنَ الصَّلَاةِ
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُسَلِّمَ مِنَ الصَّلَاةِ اسْتَغْفَرَ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجِلَالِ وَالْإِكْرَامِ ثُمَّ يُسَلِّمُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَإِنْ كَانَ عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ أَوْ مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ لَمْ يَغْلَطْ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ أَعْنِي قَوْلَهُ قَبْلَ السَّلَامِ فَإِنَّ هَذَا الْبَابَ يُرَدُّ إِلَى الدُّعَاءِ قَبْلَ السَّلَامِ
بَابُ التَّهْلِيلِ وَالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ بَعْدَ السَّلَامِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عِنْدَ انْقِضَاءِ صَلَاتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمَلَكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ لَهُ النِّعْمَةُ وَالْفَضْلُ وَالثَّنَاءُ الْحَسَنُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ
بَابُ جَامِعِ الدُّعَاءِ بَعْدَ السَّلَامِ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَجِيءُ الرَّجُلُ وَتَجِيءُ الْمَرْأَةُ فَيَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَقُولُ إِذَا صَلَّيْتُ قَالَ قُلِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاهْدِنِي وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي فَقَدَ جَمَعَ لَكَ دُنْيَاكَ وَآخِرَتَكَ
بَابُ التَّعَوُّذِ بَعْدَ السَّلَامِ مِنَ الصَّلَاةِ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ
بَابُ فَضْلِ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ بَعْدَ السَّلَامِ مِنَ الصَّلَاةِ
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ مِنَ الْأَمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ وَلَهُمْ فُضُولٌ يَحُجُّونَ بِهَا وَيَعْتَمِرُونَ وَيُجَاهِدُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ فَقَالَ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَمْرٍ إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ أَدْرَكْتُمْ مَنْ سَبَقَكُمْ وَلَمْ يُدْرِكْكُمْ أَحَدٌ مِنْ بَعْدِكُمْ وَكُنْتُمْ خَيْرَ مَنْ أَتَمَّ بَيْنَ ظَهْرَيْهِ إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ بِمِثْلِ أَعْمَالِكُمْ تُسَبِّحُونَ وَتَحْمَدُونَ وَتُكَبِّرُونَ خَلْفَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ قَالَ فَاخْتَلَفْنَا بَيْنَنَا فَقَالَ بَعْضُنَا نُسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَنَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَنُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ تَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ حَتَّى تُتِمَّ مِنْهُنَّ كُلِّهِنَّ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ
بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّهْلِيلِ بَعْدَ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ بَعْدَ السَّلَامِ مِنَ الصَّلَاةِ تَكْمِلَةَ الْمِائَةِ ، وَمَا يُرْجَى فِي ذَلِكَ مِنْ مَغْفِرَةِ الذُّنُوبِ السَّالِفَةِ وَإِنْ كَانَتْ كَثِيرَةً
بَابُ الْأَمْرِ بِمَسْأَلَةِ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ فِي دُبُرِ الصَّلَوَاتِ الْمَعُونَةَ عَلَى ذِكْرِهِ وَشُكْرِهِ وَحُسْنِ عِبَادَتِهِ ، وَالْوَصِيَّةِ بِذَلِكَ
بَابُ اسْتِحْبَابِ زِيَادَةِ التَّهْلِيلِ مَعَ التَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ تَمَامَ الْمِائَةِ وَأَنْ نَجْعَلَ كُلَّ وَاحِدٍ خَمْسًا وَعِشْرِينَ تَكْمِلَةَ الْمِائَةِ
بَابُ فَضْلِ التَّحْمِيدِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ يُوصَفُ بِالْعَدَدِ الْكَثِيرِ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَوْ غَيْرِ خَلْقِهِ
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِهِ وَهُوَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ فَقَالَ مَاذَا تَقُولُ يَا أَبَا أُمَامَةَ قَالَ أَذْكُرُ رَبِّي قَالَ أَفَلَا أُخْبِرُكَ بِأَكْثَرَ أَوْ أَفْضَلَ مِنْ ذِكْرِكَ اللَّيْلَ مَعَ النَّهَارِ وَالنَّهَارَ مَعَ اللَّيْلِ أَنْ تَقُولَ سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ مَا خَلَقَ وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا فِي الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ مَا فِي الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ كُلِّ شَيْءٍ وَتَقُولُ الْحَمْدُ مِثْلَ ذَلِكَ
بَابُ الْأَمْرِ بِقِرَاءَةِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ
بَابُ فَضْلِ الْجُلُوسِ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ الصَّلَاةِ مُتَطَهِّرًا
بَابُ اسْتِحْبَابِ الْجُلُوسِ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ
جُمَّاعُ أَبْوَابِ اللِّبَاسِ فِي الصَّلَاةِ
بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ
بَابُ الْمُخَالَفَةِ بَيْنَ طَرَفَيِ الثَّوْبِ إِذَا صَلَّى الْمُصَلِّي فِي الرِّدَاءِ الْوَاحِدِ أَوِ الْإِزَارِ الْوَاحِدِ
بَابُ إِبَاحَةِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ وَبِحَضْرَةِ الْمُصَلِّي ثِيَابٌ لَهُ غَيْرُ الثَّوْبِ الْوَاحِدِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ
بَابُ عَقْدِ الْإِزَارِ عَلَى الْعَاتِقَيْنِ إِذَا صَلَّى الْمُصَلِّي فِي إِزَارٍ وَاحِدٍ ضَيِّقٍ
بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ الْوَاسِعِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِ الْمُصَلِّي مِنْهُ شَيْءٌ بِذِكْرِ خَبَرٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ
بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِ الْمُصَلِّي مِنْهُ شَيْءٌ ، إِذَا كَانَ الثَّوْبُ وَاسِعًا ، إِذِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَبَاحَ الصَّلَاةَ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ الضَّيِّقِ إِذَا شَدَّهُ الْمُصَلِّي عَلَى حَقْوِهِ
بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الصَّلَاةِ فِي بَعْضِ الثَّوْبِ الْوَاحِدِ يَكُونُ بَعْضُهُ عَلَى الْمُصَلِّي وَبَعْضُهُ عَلَى غَيْرِهِ
بَابُ ذِكْرِ اشْتِمَالِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ فِي الصَّلَاةِ تَشَبُّهًا بِفِعْلِ الْيَهُودِ وَهُوَ تَجْلِيلُ الْبَدَنِ كُلِّهِ بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ
بَابُ اشْتِمَالِ الْمُبَاحِ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ عَقْدُ طَرَفَيِ الثَّوْبِ عَلَى الْعَاتِقِ ، إِذَا كَانَ الثَّوْبُ وَاسِعًا يُمْكِنُ عَقْدُ طَرَفَيْهِ عَلَى الْعَاتِقَيْنِ فَيَسْتُرُ الْعَوْرَةَ ، بِذِكْرِ خَبَرٍ مُخْتَصَرٍ غَيْرِ مُتَقَصٍّ
بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُتَقَصِّي الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُخْتَصَرَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا قَبْلُ ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الِاشْتِمَالَ الْمُبَاحَ فِي الصَّلَاةِ وَضْعُ طَرَفَيِ الثَّوْبِ عَلَى الْعَاتِقَيْنِ
بَابُ النَّهْيِ عَنِ السَّدْلِ فِي الصَّلَاةِ
بَابُ إِجَازَةِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الَّذِي يُخَالِطُهُ الْحَرِيرُ
بَابُ التَّغْلِيظِ فِي إِسْبَالِ الْأُزُرِ فِي الصَّلَاةِ
بَابُ الزَّجْرِ عَنْ كَفِّ الثِّيَابِ فِي الصَّلَاةِ
بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الصَّلَاةِ فِي ثِيَابِ الْأَطْفَالِ مَا لَمْ تُعْلَمْ نَجَاسَةٌ أَصَابَتْهَا ، إِذْ فِي حَمْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنْتَ زَيْنَبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهاُ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ ثِيَابَهَا لَوْ كَانَتِ الصَّلَاةُ لَا تُجْزِئُ فِيهَا لَمْ يَحْمِلْهَا إِذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ لُبْسِ الثَّوْبِ النَّجِسِ وَبَيْنَ حَمْلِهِ فِي الصَّلَاةِ
بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمُصَلِّيَ إِذَا أَصَابَ ثَوْبَهُ نَجَاسَةٌ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ لَا يَعْلَمُ بِهَا لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ
بَابُ نَفْيِ قَبُولِ صَلَاةِ الْحُرَّةِ الْمُدْرِكَةِ بِغَيْرِ خِمَارٍ
بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الَّذِي يُجَامِعُ الرَّجُلُ فِيهِ أَهْلَهُ
بَابُ الْأَمْرِ بِزَرِّ الْقَمِيصِ وَالْجُبَّةِ إِذَا صَلَّى الْمُصَلِّي فِي أَحَدِهِمَا لَا ثَوْبَ عَلَيْهِ غَيْرَهُ
بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الصَّلَاةِ مَحْلُولَ الْأَزْرَارِ إِذَا كَانَ عَلَى الْمُصَلِّي أَكْثَرُ مِنْ ثَوْبٍ وَاحِدٍ
قَالَ وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي أَنْظُرُ فِي الْمَسْجِدِ مَا أَكَادُ أَنْ أَرَى رَجُلًا يُصَلِّي فِي ثَوْبَيْنِ وَأَنْتُمُ الْيَوْمَ تُصَلُّونَ فِي اثْنَيْنِ وَثَلَاثَةٍ